ابووليدالشملاني
05-31-2009, 01:32 PM
هل ضاقت بك السُبل ؟
قد تضيق بنا سبل الرزق فلا نجد بدًا من أن نمد يدينا لنستدين ثم تثقل كواهلنا الديون
وتضيق بنا السبل والأرض بما رحبت
فأين نحن من الرزاق ..
الرزاق
هو اسم من أسماء الله الحسنى وهو صيغة مبالغة من رازق للدلالة على الكثرة وهو الذي خلق
الأرزاق و تكفل بإيصالها لخلقه والرزق مكفول سواء للمؤمن والكافر و البر والفاجر قال تعالى في سورة البقرة :
"
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ
وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ " (126).
والأرزاق نوعان، " ظاهرة " للأبدان " كالمأكل والمشرب والملبس
والمسكن و الأزواج و الذرية والصحة وكل النعم الظاهرة ، و " باطنة " للقلوب والنفوس كالإيمان
والهداية والمعارف والعلوم .
أثر هذا الاسم على حياة العبد المسلم :
عندما يعلم العبد أن الرزق بيد الله وأن رزقه مكفول له يشعر بالطمأنينة ولا يخشى على رزقه من أحد
مهما كانت القوة التي تهدد رزقه فالله هو الرزاق ذو القوة المتين , والذي إذا أراد لعبد رزق أوصله
إليه ولو حال بين هذا العبد ورزقه من في الأرض جميعا قال تعالى في سورة الذاريات: " إِنَّ اللَّهَ هُوَ ا
الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (58)
و عندما يعلم العبد أن الله هو الرزاق فعليه أن يفرده بالطلب ولا يطلب من غيره ، ولا يسأل إلا وجهه
الكريم، فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وقد ذمَّ الله تعالى أولئك الذين يدعون غيره في طلب الرزق ،
وقد أمر جل وتعالى عباده المؤمنين بطلب الرزق عنده
و من طلب الله وسأله وبذل الأسباب وتوكل عليه، أعطاه الله، وسخر له ما لا يتوقع، ورزقه من حيث لا
يحتسب, وأتته الدنيا وهي راغمة, وإن بدا للعبد أن الرزق بيد شخص من الأشخاص فما عليه إلا أن
يتعامل معه على أنه سبب من الأسباب وأن الله هو الذي بيده الرزق وهو خير الرازقين .
وعلى العبد أن يقصد باب الرزاق في المسائل النفيسة كأن يسأله أن يرزقه الجنة والهداية والعلم
النافع , ولا يستحقر أن يقصده في المسائل الدنية كالملبس والمشرب وحتى الملح في طعامه , وموسى
عليه السلام لما جاع تولى إلى الظل وقال : رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ "سورة القصص .
فرزقه الله الطعام والشراب والعمل والزوجة والمسكن ..
وَعنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ وَحَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ *
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب))
وليعلم أن قلة رزقه لله فيها حكمة فكم من غني أطغاه غناه
و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا، وهو قائم على معاصيه فليحذرْ فإنما هو استدراج))
ولا يعتقد العبد أن الرزق محصور في المال والطعام بل رزق الله لا يعد ولا يحصى فالصحة رزق والزوجة رزق والزوج رزق والذرية رزق وراحة البال رزق والنوم رزق العمل رزق المسكن رزق وكل ما يحيط بنا هو رزق الله المكفول لنا فلنحمده على رزقه
وعلى العبد إذا ما رزقه الله رزقا طيبا الا يجعل هذا الرزق وسيلة لمعصية الله فيحل عليه بذلك سخط الله
وعلى المؤمن أن يتحرى الرزق الحلال الطيب ولا يدفعه قلة رزقه أن يطرق باب الحرام قال تعالى في سورة المائدة :" وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ" (88).
اللهم ارزقنا الحلا ل الطيب المبارك وسائر المسلمين
قد تضيق بنا سبل الرزق فلا نجد بدًا من أن نمد يدينا لنستدين ثم تثقل كواهلنا الديون
وتضيق بنا السبل والأرض بما رحبت
فأين نحن من الرزاق ..
الرزاق
هو اسم من أسماء الله الحسنى وهو صيغة مبالغة من رازق للدلالة على الكثرة وهو الذي خلق
الأرزاق و تكفل بإيصالها لخلقه والرزق مكفول سواء للمؤمن والكافر و البر والفاجر قال تعالى في سورة البقرة :
"
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ
وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ " (126).
والأرزاق نوعان، " ظاهرة " للأبدان " كالمأكل والمشرب والملبس
والمسكن و الأزواج و الذرية والصحة وكل النعم الظاهرة ، و " باطنة " للقلوب والنفوس كالإيمان
والهداية والمعارف والعلوم .
أثر هذا الاسم على حياة العبد المسلم :
عندما يعلم العبد أن الرزق بيد الله وأن رزقه مكفول له يشعر بالطمأنينة ولا يخشى على رزقه من أحد
مهما كانت القوة التي تهدد رزقه فالله هو الرزاق ذو القوة المتين , والذي إذا أراد لعبد رزق أوصله
إليه ولو حال بين هذا العبد ورزقه من في الأرض جميعا قال تعالى في سورة الذاريات: " إِنَّ اللَّهَ هُوَ ا
الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (58)
و عندما يعلم العبد أن الله هو الرزاق فعليه أن يفرده بالطلب ولا يطلب من غيره ، ولا يسأل إلا وجهه
الكريم، فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وقد ذمَّ الله تعالى أولئك الذين يدعون غيره في طلب الرزق ،
وقد أمر جل وتعالى عباده المؤمنين بطلب الرزق عنده
و من طلب الله وسأله وبذل الأسباب وتوكل عليه، أعطاه الله، وسخر له ما لا يتوقع، ورزقه من حيث لا
يحتسب, وأتته الدنيا وهي راغمة, وإن بدا للعبد أن الرزق بيد شخص من الأشخاص فما عليه إلا أن
يتعامل معه على أنه سبب من الأسباب وأن الله هو الذي بيده الرزق وهو خير الرازقين .
وعلى العبد أن يقصد باب الرزاق في المسائل النفيسة كأن يسأله أن يرزقه الجنة والهداية والعلم
النافع , ولا يستحقر أن يقصده في المسائل الدنية كالملبس والمشرب وحتى الملح في طعامه , وموسى
عليه السلام لما جاع تولى إلى الظل وقال : رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ "سورة القصص .
فرزقه الله الطعام والشراب والعمل والزوجة والمسكن ..
وَعنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ وَحَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ *
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب))
وليعلم أن قلة رزقه لله فيها حكمة فكم من غني أطغاه غناه
و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا، وهو قائم على معاصيه فليحذرْ فإنما هو استدراج))
ولا يعتقد العبد أن الرزق محصور في المال والطعام بل رزق الله لا يعد ولا يحصى فالصحة رزق والزوجة رزق والزوج رزق والذرية رزق وراحة البال رزق والنوم رزق العمل رزق المسكن رزق وكل ما يحيط بنا هو رزق الله المكفول لنا فلنحمده على رزقه
وعلى العبد إذا ما رزقه الله رزقا طيبا الا يجعل هذا الرزق وسيلة لمعصية الله فيحل عليه بذلك سخط الله
وعلى المؤمن أن يتحرى الرزق الحلال الطيب ولا يدفعه قلة رزقه أن يطرق باب الحرام قال تعالى في سورة المائدة :" وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ" (88).
اللهم ارزقنا الحلا ل الطيب المبارك وسائر المسلمين