المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معجزات الشعر الفصيح......


ابوليان
04-29-2009, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اليكم اخواني الكرم


فن الشعر الفصيح , وفن الخطابة ايضاً, وطريقة الشاعر في التلاعب في القصيدة .


اليكم النص

ذي بيتان إذا قرأناهم برزانة العاطفة تصبح مدحا فمذا لو أصبح العكس وذلك إنك تقرأها كلمة كلمة بالعكس...فكر

عدلوا فما ظلمت لهم دول*** ثبتوا فلا زلت لهم قدم

بذلوا فما شحت لهم شيم ***سعدوا فلا زالت لهم نعم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
الطريف في هذا البيت أنك تقرأة من اليمين لليسار ومن اليسار لليمين حرفاً حرف

مودته تدوم لكل هول *** وهل كل مودته تدوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
قصيدة مدح لنوفل بن دارم

اذا اكتفيت بقراءة الشطر الأول من كل بيت. فإن القصيدة تنقلب رأس على عقب. وتغدو قصيدة ذم لا مدح.

قصيدة المدح:
إذاأتيـت نوفـــــــل بــن دارم ..... امير مخزوم وسيف هاشـم
وجدتـه أظلـــم كـل ظالــــم ..... على الدنانيـــر أو الدراهـــم
وأبخل الأعـراب والأعاجــــم ..... بعرضــــه وســــره المكـــاتـم
لا يستحي من لوم كل لائـم ..... إذا قضى بالحق في الجرائم
ولا يراعــي جانب المكــارم ..... في جانب الحق وعدل الحاكم
يقرع من يأتيه سـن النـادم ..... إذا لم يكن مـن قـدم بقـادم

قصيدة الذم:
إذا أتيت نوفـــل بن دارم ..... وجــدته أظلــم كل ظالــم
وأبخل الأعراب والأعاجم ..... لا يستحي من لوم كل لائم
ولا يراعي جانب المكارم ..... يقرع من يأتيه ســن النادم





أقرؤا كلمات هذه الأبيات معكوسة ولاحظوا الفرق الشاسع تحولت من مدح إلى ذم سبحان الله

طلبوا الذي نالوا فما حُرمــــوا ..... رُفعتْ فما حُطتْ لهـــم رُتبُ
وهَبوا ومـا تمّتْ لــهم خُلــــــقُ .... سلموا فما أودى بهـــم عطَبُ
جلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا .... حُمدتْ لهم شيمُ فــمـــا كَسَبوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

وهذا البيت يحوي مقابلة بشكل فريد !::

رأيت الناس قد عدلوا الى من عنده العدل**** ومن لا عنده عدل فعنه الناس قد عدلوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيتاً يحتوي على أحرف الهجاء كلها !

صف خلق جود كمثل الشمس إذ بزغت ....... يحظى الضجيج بها نجلاء معطار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا البيت كل كلمة فيه يمكن قرأتها من الجهتين

ليل يضئ هلاله ...........انى يضئ بكوكب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

هذه القصيدة يمكن قراءتها بالطريقة العادية كما يمكن أيضا قراءة أبياتها من أعلى لأسفل
معط اخا كرم , مرض اخا ندم ..........معرٍ اخا قرم , معني ذي نهم
ممل اخا حرم , ملآن من أأم.............مغن اخا نعم , مهدنّ من كلــم
ملكنّ من دهم , معن اخا نغم ............ما أن من الم مرح اخا لمـــــم
مهني ذي نم , مرق اخا رعم ...........مدن اخا ضرم مرك اخا طعم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أبيات مدح وثناء ولكن عندما تقرأ بالعكس ولكن كلمة كلمة تكون أبيات هجائيه موزونة ومقفّاة.
جزء من القصيده الرجبيّه
حلموا فماساءَت لهم شيـم ..... سمحوا فما شحّت لهم مننُ
سلموا فلا زلّـت لهم قـــدمُ ..... رشدوا فلا ضلّت لهم ســــننُ

وسوف تكون الابيات بعد قلبها كالتالي:
مننٌ لهم شحّت فما سمحوا ..... شيمٌ لهم ساءَت فما حلموا
سننٌ لهم ضلّت فلا رشــدوا ..... قدمٌ لهم زلّت فلا ســلمـوا


علم المقلوب

هكذا في ‏(‏‏(‏كشف الظنون‏)‏‏)‏، وهو من فروع علم البديع والمحاضرات كما عرفت في علم التصحيف وهو‏:‏

أن يكون الكلام بحيث إذا قلبته وابتدأت من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل بعينه هو هذا الكلام، وهذا مغائر لتجنيس القلب المذكور في علم البديع، فإن المقلوب ههنا يجب أن يكون اللفظ الذي ذكر بخلافه ثمه ويجب ثمه ذكر اللفظين جميعا بخلافه هنا‏.‏

والقلب قد يكون في النثر، كقوله تعالى‏:‏ ‏" وربك فكبر " ،‏ "كل في فلك"

أما في النظم‏:‏ فقد يكون بحيث يكون كل من المصراعين قلبا للآخر كقوله‏:‏ أرانا الإله هلالا أنارا‏.‏

وقد لا يكون كذلك بل يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقول الأرجاني‏:‏

مودته تدوم لكل هول ** وهل كل مودته تدوم

وقول الحريري‏:‏

اس ارملا إذا عرى ** وارع إذا المرء اسا

إلا أن في قول الحريري نوع تكلف وهو زيادة همزة مرء وحذفها في القلب‏.‏

وأما في النثر‏:‏ فإما في مفرد نحو‏:‏ سلس أو مركب، كما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وربك فكبر‏}‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏كل في فلك‏}‏، وللحروف المشددة في هذا الباب حكم المخفف، لأن المعتبر هو الحروف المكتوبة، ومنه‏:‏ سر فلا كبا بك الفرس، وهو قول عماد الكاتب ‏(‏2/ 517‏)‏‏.‏

وقوله القاضي الفاضل دام علاء العماد‏.‏

ومنه كمالك تحت كلامك ومنه عقرب تحت برقع‏.‏

ومنه كبر رجا اجر ربك‏.‏
ومنه لابقا للإقبال، وله نظائر كثيرة، وأمثال غير قليلة.

طرقت الباب حتى كل متني ولما كل متني كلمتني
فقالت لي يا إسماعيل صبرأ فقلت لها ياأسماعيل صبري

البيت الاول معناه
طرقت الباب حتى كل متني من التعب
وبعد ان حدث هذا التعب كلمتني يعني حادثتني وتحدثت معي
وهذا من الجناس التام كما يعرف عند البلاغيين


اما البيت الثاني فمعناه
هي تقول له يااسماعيل اصبر تناديه باسمه وهو إسماعيل
فاجابها بانه قد عيل صبري اي انتهى والفتاة اسمها اسماء
فالكلمة الثانية اسماعيل عبارة عن كلمتين الاولى اسماء بعد حذف الهمزة
والثانية عيل وقد بينا معناها
وهذا كله من البديع الذي يستخدمه الشعراء وهو كذلك من الجناس
ونستطيع ان نقول ان في هذا البيت تورية وذلك بكلمة اسماعيل الثانية
حيث ان معناها القريب الشاعر المصري اسماعيل صبري واوهمنا بذلك كلمة اسماعيل الاولى والمعنى البعيد ان اسم محبوبته اسماء كما ذكرنا سابقا وهو المراد

والتورية ان يأتي الشاعر بكلمة لها معنيان قريب وبعيد وهو يريد البعيد
ولكنه يوهمنا بكلمة اخرى بأنه يريد المعنى القريب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ



أكتشف بنفسك شيئين في هذه الأبيات
ألوم صديقي وهذا محال
صديقي أحبه كلام يقال
وهذا كلام بليغ الجـمـال
محال يقال الجمال خيال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

دارهم ما دمت في دارهم
وأرضهم ما دمت في أرضهم
وحيّهم ما دمت في حيّهم



تابع للموضع

أَلمٌ أَلَمَّ ألَمْ أُلِمَّ بدائه *** إِنْ أَنَّ آنٌ آنَ آنُ شفائه
ألمٌ ألمّ ألمْ أُلمُّ بدائهِ *** إن آن آنٍ آنَ آنُ أوانهِ

أَلَمٌ الأولى : مع همزةٍ مفتوحة ولامٍ مفتوحةٍ ووضع تنوين بالضم على حرف الميم
وتعني الألم وهو الوجع أو المرض أو النصب أو التعب .

أَلَمَّ الثانية: مع همزةٍ مفتوحة ولامٍ مفتوحةٍ ووضع شدة مفتوحة على حرف الميم
وتعني أَلَمَّ أي حلّ أو أصاب أو وقع أو حصل أو استشرى وانتشر

أَلَمْ الثالثة: مع همزةٍ مفتوحة ولامٍ مفتوحةٍ ووضع السكون على حرف الميم
وتعني أَلَمْ الاستفهامية

أُلِمُّ : بضم الألف وكسر اللام ووضع شده مضمومةعلى الميم
وتعني يعرف أو يعلم وهي من الإلمام

بدائه : بكسر الباء (وهو حرف جر)
دائه :بكسر لهمزه المتوسطه على كرسي (همزة النبره) لأنها إسم مجرور وهي مضاف
والهاء مضاف أليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

شرح الشطر الأول: يقول الشاعر أن هناك ألمٌ (وجع) قد ألمَّ به (أصابه(
وهو يسأل في صيغة جملةٍ إستفهامية بغرض التعجب
ألمْ أُلِمُّ (أعلم) ماهو دائه (مرضه(

ثانياً تشكيل الشطرالثاني

إنْ آنَ آنٌ آنَ لِي بِشِفَائِه

إنْ الأولى : همزةٍ مكسورةٍ ونونٍ ساكنةٍ
وهي أداة شرط , وتعني "إذا".

آنَ الثانية : بألفٍ ممدودة ونونٍ مفتوحة
وتعني "حان"

آنٌ الثالثة : بألفٍ ممدودة ونونٍ منمونةٍ بالضمة
وتعني "وقت"


آنَ الرابعة : بألفٍ ممدودة ونونٍ مفتوحة
وتعني "حان"

بِشِفَائِهِ : بكسر للهمزه المتوسطه على كرسي (همزة النبره) لأنها
إسم مجرور ((لحرف الجر باء)) وهي مضاف
والهاء مضاف أليه مجرور بالكسرة الظاهرة

شرح الشطرالثاني:

والمعنى أنه إذا حان الموعد لشفاءه فسوف يشفى
أي متى ما حان وقت شفاءه فسوف يشفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابوليان
04-29-2009, 08:20 PM
احد القادة كان ما ينطق حرف الراء وكان لازم يسوي خطبة ... قام قال خطبة كامله بدون حرف الراء

على بن اب طالب رضي الله عنه ... قال خطبه كامله بدون نقاط

العرب زمان كانوا مبدعين اخر ابداع في اللغة و فنونها

الخطبة الخالية من الراء .. الكاتب هو واصل بن عطاء (خطيب اديب )


الحمد لله القديـم بلا غاية, والباقي بلا نهاية, الذي علا في دنوه, ودنا فــي علـوه, فـلا يحويـه زمـان, ولا يحيـط به مكـان, ولا يؤوده حفظ ما خلق, ولــم يخلقه على مثال سبق, بل أنشأه ابتداعـاً, وعدله اصطناعــاً, فأحسن كـل شيء خلقه, وتمم مشيئته, وأوضح حكمته, فدل على ألوهيته, فسبحانه لا معقـب لحكمـه, ولا دافع لقضائــه, تواضع كـــلّ شيءٍ لعظمته, وذل كــل شيء لسلطانه, ووسع كل شيء فضلــه, لا يعـزب عنــه مثقــال حبة وهو السميــع العليم, وأشهد أن لا إله إلا الله وحــده لا مثيــل له, إلهــاً تقدسـت أسماؤه, وعظمــت آلاؤه, علا عــن صفات كل مخلوق, وتنزه عن شبه كـل مصنــوع, فلا تبلغـه الأوهـام ولا تحيط به العقول ولا الأفهام, يُعصى فيحلم, ويُدعى فيسمــع, ويقبـل التوبة عن عباده ويعفــو عن السيئــات ويعلم مـا يفعلون, وأشهــد شهــادة حــق وقولَ صــدق بإخلاص ونيــة, وصدق طوية, أن محمــد بن عبــدالله عبــده ونبيــه, وخالصتـه وصفيّـه, ابتعثـه إلى خلقه بالبينات والهدى ودين الحق فبلغ مألكته, ونصح لأمته, وجاهد في سبيله, لا تأخذه في الله لومــة لائـم, ولا يصـده عنه زعم زاعم, ماضياً على سنته, موفيـاً علـى قصده, حتـى أتاه اليقيـن, فصلـى الله علـى محمـد وعلى آل محمـد أفضـل وأزكـى, وأتم وأنمـى, وأجـل وأعلى صلاة صلاها على صفوة أنبيائه, وخالصته ملائكته, وأضعاف ذلك, إنه حميد مجيد.

أوصيكم عباد الله مع نفسي بتقوى الله والعمل بطاعته والمجانبة لمعصيته, فأحضكـم على ما يدنيكـم منـه, ويزلفكــم لديـه, فإن تقـوى الله أفضــل زاد, وأحسن عاقبة في معاد, ولا تلهينكم الحياة الدنيا بزينتها وخُدعها, وفواتــن لذاتها, وشهوات آمالها, فإنها متاع قليل, ومدة إلى حين, وكل شيء منهـا يزول, فكم عانيتم من أعاجيبها, وكم نصبت لكم من حبائلها, وأهلكت ممن جنح إليها واعتمد عليها, أذاقتهم حلواً, ومزجت لهم سماً.

أين الملــوك الذين بنوا المدائـن, وشيـدوا المصانـع, وأوثقـوا الأبـواب, وكثفوا الحجاب, وأعدوا الجياد, وملكوا العباد, واستخدموا التلاد, قبضتهم بمخالبها, وطحنتهم بكلكلها, وعضتهم بأنيابها, وعاضتهم عن السعة ضيقاً, ومن العــز ذلاً, ومن الحياة فناءً, فسكنوا اللحود, وأكلهم الــدود, وأصبحـوا لا تعايـن إلا مساكنهم, ولا تجد إلا معالمهم, ولا تحس منهم من أحـد ولا تسمــع لهــم نبساً.

فتزودوا عافاكم الله فإن أفضل الزاد التقوى, واتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون. جعلنا الله وإياكم ممن ينتفع بمواعظــه, ويعمـل لحظــة وسعادتــه, وممن يستمع القول فيتبع أحسنه, أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

إن أحسـن قصـص المؤمنيـن, وأبلـغ مواعـظ المتقيـن كتاب الله الزكية آياته, الواضح بيناته, فإذا تلي عليكم فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تهتدون.. أعـــوذ بالله القوي من الشيطان الغــوي, إن الله هـو السميــع العليــم, بســم الله الفتـاح المنــان "قل هـو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد".

نفعنا الله وإياكـم بالكتـاب الحكيم, وبالآيات والوحـي المبين, وأعاذنا وإياكم مـن العــذاب الأليـم, وأدخلنــا وإياكـم جنـات النعيـم, أقـول مــا به أعظكم, وأستعتب الله لي ولكم..
__________________________________________________ _____


:

و هذي خطبة على بن ابي طالب رضي الله عنه الخالية من حرف الألف


جلس جماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم يتذاكرون فتذاكروا الحروف الهجائية وأجمعوا على أن حرف الألف هو أكثر دخولا في الكلام فقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه و ارتجل هذه الخطبة الخالية من الألف وهي تتكون من 700 كلمة أو 2745 حرفا ما عدا ما ذكره فيها من القران

حمدت وعظمت من عظمت منته , وسبغت نعمته , وسبقت غضبه رحمته , وتمت كلمته , ونفذت مشيئته , وبلغت قضيته . حمدته حمد مقر بتوحيده , ومؤمن من ربه مغفرة تنجيه , يوم يشغل عن فصيلته وبنيه . ونستعينه ونسترشده ونشهد به , ونؤمن به , ونتوكل عليه , ونشهد له تشهد مخلص موقن , وتفريد ممتن , ونوحده توحيد عبد مذعن , ليس له شريك في ملكه , ولم يكن له ولي في صنعه , جل عن وزير ومشير , وعون ومعين ونظير , علم فستر , ونظر فجبر , وملك فقهر , وعصي فغفر, وحكم فعدل , لم يزل ولم يزول , ليس كمثله شئ , وهو قبل كل شئ ,وبعد كل شئ , رب متفرد بعزته , متمكن بقوته , متقدس بعلوه , متكبر بسموه , ليس يدركه بصر , وليس يحيطه نظر , قوي منيع , رؤوف رحيم , عجز عن وصفه من يصفه , وصل به من نعمته من يعرفه , قرب فبعد , وبعد فقرب , مجيب دعوة من يدعوه , ويرزقه ويحبوه , ذو لطف خفي , وبطش قوي , ورحمته موسعه , وعقوبته موجعة , رحمته جنة عريضة مونقة , وعقوبته جحيم ممدودة موثقة .
وشهدت ببعث محمد عبده ورسوله , وصفيه ونبيه وحبيبه وخليله , صلة تحظيه , وتزلفه وتعليه , وتقربه وتدنيه ,بعثه في خير عصر , وحين فترة كفر, رحمة لعبيده , ومنة لمزيده , ختم به نبوته , ووضح به حجته فوعظ ونصح ,وبلغ وكدح , رؤوف بكل مؤمن رحيم , رضي ولي زكي عليه رحمة وتسليم , وبركة وتكريم , من رب رؤوف رحيم ,قريب مجيب .موصيكم جميع من حضر , بوصية ربكم , ومذكركم بسنة نبيكم , فعليكم برهبة تسكن قلوبكم ,وخشية تذرف دموعكم وتنجيكم , قبل يوم تذهلكم وتبلدكم , يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته , وخف وزن سيئته , وليكن سؤلكم سؤل ذلةوخضوع , وشكر وخشوع , وتوبة ونزوع , وندم ورجوع , وليغتنم كل مغتنم منكم صحته قبل سقمه , وشبيبته قبل هرمه فكبره ومرضه , وسعته وفرغته قبل شغله وثروته قبل فقره , وحضره قبل سفره , من قبل يكبر ويهرم ويمرض ويسقم ويمله طبيبه ويعرض عنه حبيبه , وينقطع عمره ويتغير عقله . قبل قولهم هو معلوم , وجسمه مكهول , وقبل وجوده في نزع شديد , وحضور كل قريب وبعيد , وقلب شخوص بصره , وطموح نظره , ورشح جبينه , وخطف عرينه , وسكون حنينه , وحديث نفسه , وحفر رمسه , وبكي عرسه , ويتم منه ولده , وتفرق عنه عدوه وصديقه ,وقسم جمعه , وذهب بصره وسمعه , ولقي ومدد , ووجه وجرد , وعري وغسل , وجفف وسجى , وبسط له وهيئ ,ونشر عليه كفنه , وشد منه ذقنه , وقبض وودع وسلم عليه , وحمل فوق سريره وصلي عليه , ونقل من دور مزخرفةوقصور مشيدة , وحجر متحدة , فجعل في طريح ملحود , ضيق موصود , بلبن منضود , مسعف بجلمود , وهيل عليه عفره , وحشي عليه مدره , وتخفق صدره , ونسي خبره , ورجع عنه وليه وصفيه ونديمه ونسيبه , وتبدل به قريبه وحبيبه , فهو حشو قبر , ورهين قفر , يسعى في جسمه دود قبره , ويسيل صديده على صدره ونحره , يسحق تربه لحمه , وينشف دمه ويرم عظمه , حتى يوم محشرة ونشره , فينشر من قبره وينفخ في صوره , ويدعى لحشره ونشوره , فتلم بعزه قبور , وتحصل سريرة صدور , وجئ بكل صديق , وشهيد ونطيق , وقعد للفصل قدير , بعبده خبير بصير , فكم من زفرة تعنيه , وحسرة تقصيه في موقف مهيل ومشهد جليل بين يدي ملك عظيم بكل صغيرة وكبيرة عليم , حينئذ يجمعه عرفه ومصيره , قلعة عبرته غير مرحومة , وصرخته غير مسموعة , وحجته غير مقبولة , تنشر صحيفته , وتبين جريرته , حين نطر في سور عمله , وشهدت عينه بنظره , ويده ببطشه , ورجله بخطوه , وفرجه بلمسه , وجلده بمسه , وشهد منكر ونكير , وكشف له من حيث يصير , وغلل ملكه يده , وسيق وسحب وحده , فورد جهنم بكرب وشده , فظل يعذب في جحيم , ويسقى شربة من حميم , يشوى وجهه , ويسلخ جلده , ويضربه زبينه بمقمعة من حديد , يعود جلده بعد نضجه وهو جلد جديد , يستغيث فيعرض عنه خزنة جهنم ,ويستصرخ فلم يجده ندم ة, ولم ينفعه حينئذ ندمه .نعوذ برب قدير من شر كل مضير , ونطلب منه عفو من رضي عنه , ومغفرة من قبل منه , فهو ولي سؤلي , ومنجح طلبتي , فمن زحزح عن تعذيب ربه , جعل في جنة قربه , خلد في قصور مشيده , وملك حور عين وعده , وطيف عليه بكؤوس , وسكن في جنة فردوس , وتقلب في نعيم , وسقي من تسنيم , وشرب من عين سلسبيل قد مزج بزنجبيل ,ختم بمسك , مستديم للملك , مستشعر بسرور , يشرب من خمور , في روض مغدق , ليس يبرق , فهذه منزلة من خشي ربه ,وحذر ذنبه ونفسه , قوله قول فصل , وحكمه حكم عدل , قص قصص , ووعظ نص , بتنزيل من حكيم حميد , نزل به روح قدس متين , مبين من عند رب كريم , على نبي مهدي رحمة للمؤمنين , وسيد حلت عليه سفره ,مكرمون برره , وعذت برب عليم حكيم , قدير رحيم , من شر عدو ولعين رجيم , يتضرع متضرع كل منكم ,ويبتهل مبتهلكم , ويستغفر رب كل مذنوب لي ولكم (تمت) والله أعلم . ثم قرأ بعدهاقوله تعالى
{ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين } .

تلاحظون إنه علي بن أبي طالب رحمه الله "ارتجل الخطبة" يعني وقف وجلس يتكلم, ما أعدها مبسق... ما شاء الله.

ابووليدالشملاني
04-29-2009, 09:30 PM
يعطيك العافيه اخي ابو ليان

كرم الله وجه علي بن ابي طالب كان من افصح وابلغ

العرب في عصره اتضح جليا في خطبة الخاليه من حرف الف

تقبل احترامي وودي



:f8;v3:

ابوليان
04-29-2009, 09:34 PM
اشكرك اخي ابو وليد على

التعليق الجميل وطله الحلوه

حفظك الله

حـــ الشملان ــــــــزم
05-01-2009, 04:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكور اخوي ابو ليان الله يعطيك العافيه

ابوليان
05-01-2009, 05:09 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اشكرك اخي الحزم على الطله الحلوه

السيف
05-09-2009, 03:16 PM
يعطيك العافية ابوليان على ما ذكرة في مدخلات الشعر ...

اما بخصوص خطبة علي أبن أبي طالب رضي الله عنة عندما ارتجل يدل على البلاغة التي يتمتع بها رضي الله عنة ...اشكرك ابوليان على هذا الموضوع المفيد..تقبل تحياتي

ابوليان
05-09-2009, 05:27 PM
هلا بك ابو مهند

واشكرك على المرور

محمدسالم العنزي
05-23-2009, 09:46 AM
يعطيك العافيه يابوليان

دائما مبدع

بالتوفيق اخي

ابوليان
05-23-2009, 05:00 PM
اشكرك ابو سالم على المرور

ابوشوق
05-01-2012, 02:40 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .