عبدالهادي أباالخيل
06-13-2009, 12:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعتبر القهوة العربية من أهم العادات التي يحافظ عليها العرب وخاصة البدو باختلاف أوطانهم
بل إن القهوة العربية أصبحت رمزا أصيلاً للبداوة ولا يستغني عنها البدو في حياتهم أبدا
وهي وإن كانت ضرورة ملحة في الزمن القديم باعتبار أن شرب القهوة يعين على السهر بسبب احتواء البن على نسبة عالية من مادة الكافيين
وا تبث ايضا القهوه النشاط وهذا يحتاجه البدو في أسفارهم المتعددة ,,
أصبحت القهوة في حاضرنا عادة ورمزا لايمكن تركها أو تجاهلها
ومعنى كلمة القهوة تفاوتت من معنى لآخر
فهي يقال أنها خمر ويقال أنها ترجع نسبة لموطن القهوة ( كوفا ) coffee وهي منطقة في الحبشة يُجلب منها البن
وقيل أيضا أن معنى القهوة هو نقيع البن الصافي
ويطلق عليها اسم ( البن ) وهو مشتق من البنة أي الرائحة الطيبة
وتعرف القهوة بالبن عندما تكون خضراء أو حبوبا جافة محمصة وبعد التحضير والإعداد يًطلق عليها قهوة ..
وقصة اكتشاف القهوة تعود إلى قصة طريفة اختلف الرواة بمكان حدوثها
فيقال بأن راعي أغنام من اليمن وقيل من الحبشة لاحظ أن أغنامه لاتنام الليل وتنشط وتمرح بشكل غير طبيعي ومغاير عن العادة
وخصوصا حين حين ترعى في مرعى تنمو فيه شجيرات لينة لها ثمرات عنبية
مما دفعه ذلك إلى أكل ذلك الورق ومن ثم شرب ماؤه مغليا وشعر بالحركة والنشاط
ويُشار بالفضل لمن اكتشف مادة الكافيين في البن للعالم ابن سينا عام 1015 وقد كانت القهوة تسمى سابقا خمر المسلمين
وكان منبع البن في اليمن التي كانت تعتبر محتكرة للبن ولا تسمح حتى بخروج بذور هذا النبات
ولكن فيما بعد وتحديدا في عام 1690 جاء الإحتلال الهولندي ليكسر هذا الإحتكار وسالبا من اليمن هذه الثروة والكنز
ومن ثم تمت زراعته في أوربا وتصديره للبرازيل التي أصبحت أهم مصدري البن في العالم .
وهناك عادات صاحبت بروز هذه النبتة وتأصلت في المجتمع العربي البدوي
من هذه العادات أن الضيف الذي لاتُقدم له القهوة يشعر بالإهانة وعدم الإحترام ، ويرى بأن مضيفه قد قصر في تقديم الواجب
وأحيانا تنشب نزاعات وخلافات تدوم لسنين بسبب فنجان قهوة
كما أن هناك نزاعات وخلافات عدة تم حلها بواسطة فنجان القهوة الذي يُعتبر عدم شربه اهانة بالغة للمُضيف ويسبب حرجا كبيراً له
فلذلك يوافق المُضيف على تقديم التنازلات والموافقة على طلب ضيوفه شريطة أن يشربوا القهوة !
تقول إحدى النساء ممن لايزلن يحافظن على تراث القهوة :
أنها تُعد القهوة بالمنزل ، حيث تقوم بطحن البن وفرزه واستبعاد الملوث منه ، ثم تقوم بغسله وتجفيفه وتحميصه بدرجة أكبر من العادي
ثم تدق وتطحن طحناً خشنا حتى يسهل ركودها ، ثم تقوم بتحميس القهوة في محماس حتى يتغير لونها حيث أن درجة قوة القهوة
تختلف على حسب درجة حمسها ، وتشير إلى أنها تهتم كثيرا وتعتز بأواني القهوة العربية ابتداء من البكرج ( وهو ذلك الإناء ذو الخرطوم المعقوف
والمقبض نصف الدائري تقريباً ) ،
والدلال - والدله : هي ذلك الوعاء النحاسي ذو اللسان القصير والمقبض المستقيم والذي تُصب منه القهوة.
وتضيف أن القهوة قديما توضع في الزمزمية وهي اناء فخار يحافظ على سخونة القهوة وطعمها ولونها
أما الآن فتُحفظ في أواني خاصة حديثة تسمى سخانا أو برادا .
وتختلف درجات ألوان القهوة العربية بحسب اختلاف البلاد ، ففي السعودية وتحديدا في منطقة نجد مثلاً يحبونها صفراء لونها فاتح مع تكثير الهيل
وفي مناطق الشمال تترواح بين الداكنة إلى قريبة السواد ، وفي جنوب السعودية فتكون خالصة السواد
وأنواع البن عديدة تصل إلى 25 نوعا منها :
البن العربي ، البن الروبستا ، النبياري ، الأمريكي ( الليبيري ) ، البن الأفريقي ، البن الكيني ، البرازيلي .
والجدير بالذكر بأن القهوة العربية تعتبر رفيقة مخلصة في أوقات السهر والسمر ولا غنى عنها أبدا
وكما قال الأمير الشاعر خالد الفيصل :
أعن له عنة أهل الكيف للهيل
ماذاق راعي الكيف ذقته هنيا
انواع فناجيل القهوه
الفنجـال الأول يسمى .... الهـيف ....
وهو الفنجال الذي يحتسيه المعزب أو المضيف قبل مايمد القهـوة
لضيوفه وقديما كانت تسري هذه العادة عند العرب ليأمن ضيفهم
من أن تكون القهوة مسمومة اما حديثا فجرت هذه العادة ليختبر
المعزب جودة وصلاحية القهوة قبل تقديمها إلى الضيوف خوفا
من أن تكون صايدة فيلحقه ( حق ) كبير يقدمه لضيوفه وإلا فيلحق
به العـار ويصبح مثارا للسخرية عند الآخرين...
والقهوة الصـايدة هي القهوة التي لحقها الأذى من طعم غريب
أو جسم غريب أو كأن يعملها شخص على نجاسة..الخ
وقد كان البدو الأولين يعرفون ويميزون القهوة الصايـدة وقلـة
من الأشخاص في وقتنا الحالي يستطيعون تمييزها.
الفنجـال الثاني يسمى .... الضـيف ....
وهو الفنجـال الأول الذي يقدم للضيف وهو واجب الضيافـة
وقد كان الضيف قديما في البادية مجـبرا على شربه إلا في
حالـة العداوة أوأن يكون للضيف طلب صعب وقوي عند
المضيف فكان لايشربه إلا بعد وعـد من المضيف أو المعزب
بالتلبية وقد كان من عظائم الأمـور أن يأتي إنسان إلى بيتك
ولايشرب فنجالك إلا بعد تلبية طلبه فأنت حتما مجـبر على
التلبيـة وإلا لحق بك العـار عند النـاس.
الفنجـال الثالث يسمى .... الكـيف ....
وهو الفنجـال الذي يقدم للضيف وهو ليس مجـبر
على شربه ولايضير المضيف إن لم يشربه الضيف إنما
هو مجـرد تعديل كيف ومزاج الضيف وهو أقل فناجيل
القهـوة قـوة في سلوم (عادات) العرب.
الفنجـال الرابـع يسمى .... السـيف ....
وهو الفنجـال الثالث الذي يقدم للضيف وهذا الفنجـال
غالبـا ما يتركـه الضيف ولايحتسـيه لأنه أقـوى فنجـال
قهـوة لدى عرب الباديـة إذا أنه يعـني أن من يحتسـيه
فهـو مع المضيف في السـراء والضـراء ومجـبر على
الدفـاع عنه بحـد السـيف وشريكه في الحـرب والسلم
يعادي من يعاديه ويتحالف مع حلفـاؤه حتى وإن كان
من بين حلفائه من هم أعداء له في الأصل أعداء للضيف .
فقد كان هذا الفنجـال عبارة عن عقد تحـالف عسكري
ومدني وميثاق أمني مابين الضيف والمضيف وقد كان
هذا الوضـع يحمل النـاس أمورا شداد ويواجهون الموت
والدمـار بسببه فلذلك كانوا يتحاشـونه ويحترصون منه
أشـد الحـرص أما شرب أكثر من 3 فناجـيل فعادة يعملها
أهل وذوي صاحب القهوة وأفراد قبيلته وأنسبائه وذوو الدم
بقي أن نذكر أن هناك فنجـال اسمه الفارس ولكن من يطلب
شخص ما بدم أو ثأر أو ماشابه إن كان شيخ القبيلة أو
كبير في السن أو إمرأة يجمع شباب القبيلة وفريسها.
..ويصب القهوة في الفنجال ويرفعه عاليا على رؤوس الأشهاد
وأمام الجميع ويقـول : هــذا فنجـال فـلان بن فـلان.....من يشربـه؟؟؟
أي من يأخذ حقنا أو ثأرنا أو دمنا منه؟....فيقوم أحد فرسان القبيلة
ويقـول : أن له ويأخذ الفنجـال ويشربـه....ويذهب في طلب هذا
الشخص ولايعـود إلى قبيلته إلا بعد إحضـار البينة على أنه انتقم
لصاحب الفنجـال من الشخص المطلوب
وإلا فله أحد خيارين :
إما أن يجلي من قبيلته ولايعـود لها أبد لما لحقه من ذل وعار
وصم بها جبينه.
وإما أن يعود محملا بالخزي والعار ويصبح مدعاة لسخرية أفراد
القبيلة ...صغيرها وكبيرها رجالا ونساءا ولايتزوج منها ولا يخرج
للحرب مع فرسانها .
آجمل مـآقيل في القهوه ,,,
يا عَاملِينْ البنّ وَسْـطَ التَرَامِيـسْ
لا تَقْطَعُونِهْ من حَشَـا مِرْضعَاتِـهْ
رُدُّوه لأمَّات الخْشُـوم المِقَابِيـسْ
صُفْر الدلال اللي عَلِيهَـا حَلاتِـهْ
مَا عَاد شِفْنَا البن وَسْط المَحَامِيسْ
يَحْمِسْ وصَوْت النِّجْر طَوَّلْ سكَاتِهْ
وقـآل اللشـآعر / عبد الله العقيل
بي شوق للدله وصوت الفناجيـلوالقهوه اللي النار توقـد حطبهـا
واشتقت للمسمار والبـن والهيـلوالزعفران اللي يطيـب شربهـا
سلم العرب جيلٍ يعلم بهـا جيـلمـازان مجلـس دلتـه مانصبهـا
فيها السلام وكيف روس الرجاجيلومعها علوم تـدور الـي رغبهـا
فياما انقذ الفنجال بعض المقاتيـلوامـن مطاليـب تعـذر طلبـهـا
صب القهوه من طيبات المعاميـلوشب نـارك فالدفـا فـي لهبهـا
فبيت بلاقهوه فـلا فيـه تسهيـلفهي شيمه العربان وايضا نسبهـا
،،،،،،،،،،،،
وقصيده الشاعرمحمد القاضي المشهوره
يا مل قلب كل مـا التـم الاشفـاق
من عام الاول به دواكيـك وخفـوق
كنه مع الـدلال يجلـب بالاسـواق
وعامين عند معزل الوسـط ماسـوق
ويكشف له اسرار كتمهـا بصنـدوق
يجاهد جنود في سواهيـج الاطـراق
ياعن لك تذكـار الاحبـاب واشتـاق
بالك وطاف بخاطرك طاري الشـوق
دنيت لي من غالـي البـن مـا لاق
بالكيف ناقيها عن العـذف منسـوق
احمس ثلاث يانديمـي علـى سـاق
ريحه على جمر الغضا يفضح السوق
ايـاك والنيـة بالـك والاحــراق
وإصحا تصير بحمسة البن مطفـوق
ليا صفر لونه ثـم ابشـت بالعـراق
صفر كما الياقوت يطرب لها الموق
وعطت بريح فاخـر فاضـح فـاق
ريحه كما العنبر بالانفـاس منشـوق
دقـه بنجـر يسمعـه كـل مشتـاق
داع الهوى يطرب ليـا دق يخفـوق
لقـم بدلـه مولـع كنهـا الـسـاق
منصوبـة مربوبـة تقـل غرنـوق
خله تفوح وراعـي الكيـف يشتـاق
ليا طفح له جوهـر صـح لـه ذوق
اصفر قموره كما الزمرد بالاشفـاق
وكبارها الطافح كما صافـي المـوق
زله على وضحاتها خمسـة ارتـاق
هيل ومسمـار بالاسبـاب مسحـوق
مع الزعفران والشمطري ليا انسـاق
والعنبر الصافي على الطاق مطبـوق
فاليـا اجتمـع هـذا وهـذا بتيفـاق
صبه كفيت العوق عن كـل مخلـوق
بفنجال صيـن زاهـي عندالارمـاق
يفضي بكرسيه كما غضاي غرنـوق
ليا انطلق من ثعبتـه تقـل شبـراق
او دم جوف لا مـزع مـن معلـوق
شكل على الفنجـال لونـه ليـا راق
رنق تصور للحمامة علـى الطـوق
خمر ليـا منـه تسلسـل بالاريـاق
وعليه من صافـي الـورد مذلـوق
يحتاج من خمر السكارى ليـا فـاق
طفل تمـز شفـاه والعنـق مفهـوق
عبث يميـل بحبـه مـا بعـد مـاق
وهو يزاهي باهـر البـدر بشهـوق
بين شفتين ليـا غنـج حـق بـراق
عجل رفيقه بالطهـا يعطـي طبـوق
سطر كتب من حبر عين بـالاوراق
خديه صاديـن ونونيـن مـن فـوق
كن العرق بخدودها جمـر الارنـاق
ينثر على الوجنات باللـون مشعـوق
الى تبسـم شـع واشـرق بالافـاق
نوره يفوق البـدر سحـر ومنطـوق
بالعنق كن المسـك والـورق بـراق
شخص بصدره او على الشاخ مدقوق
يمشي برفق خايـف مدمـج السـاق
يقصم حجول هزها الثقل مـن فـوق
الى حصل لك ساعة وانت مشتـاق
اقطف زهر ما لاق والعمر ملحـوق
وصلاى ربي عد مـا بـارق حـاق
على النبي الهاشمي خيـر مخلـوق
,,,,,,,
وقال ايضا الشاعر /عبدالله بن علي بن صقيه
ليا ضاق صدري واستحسيت واوحيت
ورقٍ لعى بالصوت جريـت ونـات
وادنيـت رسـلانٍ ربيبـة وسويـت
فنجال ينسينـي جميـع الحساسـات
حمست بنـه فـوق سمـرٍ وشميـت
ريحٍ لها من شمتـه خـذت راحـات
واليـا لفانـي نـازح الـدار هليـت
بـه لا عنالـي مـن ديـارٍ بعيـدات
صبّيت لـه وبهشـت بـه مانوانيـت
من بـن سـوي فـي دلالٍ ربيبـات
أشقر الـى مـن بالفناجيـل صبيـت
مشكـلٍ كنـه خضـاب الخونـدات
لحبـه وهيلـه بالثمـن ماتغالـيـت
لو يحسب الكيلـو بعشـرة جنيهـات
،،،،،،
والشـآعر / سلطان بن عبدالله الجلعود قـآل ,,
الله على الفنجال مع هجعة النـاس
بـدلال نـارٍ مايبـطـل سنـاهـا
مع حمسة يملا بها كـل محمـاس
ويقلبـه قـرم يعـرف استـواهـا
قم يافرج شبّه تر الكبـد والـرأس
العين اشوفه قازيـه مـن خطاهـا
حط الجروم اللي من العـام يبـاس
لياما يطوح ضوهـا مـع فضاهـا
واحمس على جمر ترى ماله اجناس
وكفّـه ليـا منـه عرقهـا غشاهـا
واودع بهاره هيل ورهه بالاجراس
ياخالط الفنجـال تـر هـو حلآهـا
ودقه بنجـر يسمعـه كـل نعـاس
ولاتغلق الضبة علـى مـن بغاهـا
وصفه وصبه تر هو الصفى بقياس
ماهو خطاة الخامـل اللـي طهاهـا
اللي يحطه باوسط النـار مرفـاس
لمـا يطيـر قبوهـا مـع غماهـا
ارجوا التثبيت...
تعتبر القهوة العربية من أهم العادات التي يحافظ عليها العرب وخاصة البدو باختلاف أوطانهم
بل إن القهوة العربية أصبحت رمزا أصيلاً للبداوة ولا يستغني عنها البدو في حياتهم أبدا
وهي وإن كانت ضرورة ملحة في الزمن القديم باعتبار أن شرب القهوة يعين على السهر بسبب احتواء البن على نسبة عالية من مادة الكافيين
وا تبث ايضا القهوه النشاط وهذا يحتاجه البدو في أسفارهم المتعددة ,,
أصبحت القهوة في حاضرنا عادة ورمزا لايمكن تركها أو تجاهلها
ومعنى كلمة القهوة تفاوتت من معنى لآخر
فهي يقال أنها خمر ويقال أنها ترجع نسبة لموطن القهوة ( كوفا ) coffee وهي منطقة في الحبشة يُجلب منها البن
وقيل أيضا أن معنى القهوة هو نقيع البن الصافي
ويطلق عليها اسم ( البن ) وهو مشتق من البنة أي الرائحة الطيبة
وتعرف القهوة بالبن عندما تكون خضراء أو حبوبا جافة محمصة وبعد التحضير والإعداد يًطلق عليها قهوة ..
وقصة اكتشاف القهوة تعود إلى قصة طريفة اختلف الرواة بمكان حدوثها
فيقال بأن راعي أغنام من اليمن وقيل من الحبشة لاحظ أن أغنامه لاتنام الليل وتنشط وتمرح بشكل غير طبيعي ومغاير عن العادة
وخصوصا حين حين ترعى في مرعى تنمو فيه شجيرات لينة لها ثمرات عنبية
مما دفعه ذلك إلى أكل ذلك الورق ومن ثم شرب ماؤه مغليا وشعر بالحركة والنشاط
ويُشار بالفضل لمن اكتشف مادة الكافيين في البن للعالم ابن سينا عام 1015 وقد كانت القهوة تسمى سابقا خمر المسلمين
وكان منبع البن في اليمن التي كانت تعتبر محتكرة للبن ولا تسمح حتى بخروج بذور هذا النبات
ولكن فيما بعد وتحديدا في عام 1690 جاء الإحتلال الهولندي ليكسر هذا الإحتكار وسالبا من اليمن هذه الثروة والكنز
ومن ثم تمت زراعته في أوربا وتصديره للبرازيل التي أصبحت أهم مصدري البن في العالم .
وهناك عادات صاحبت بروز هذه النبتة وتأصلت في المجتمع العربي البدوي
من هذه العادات أن الضيف الذي لاتُقدم له القهوة يشعر بالإهانة وعدم الإحترام ، ويرى بأن مضيفه قد قصر في تقديم الواجب
وأحيانا تنشب نزاعات وخلافات تدوم لسنين بسبب فنجان قهوة
كما أن هناك نزاعات وخلافات عدة تم حلها بواسطة فنجان القهوة الذي يُعتبر عدم شربه اهانة بالغة للمُضيف ويسبب حرجا كبيراً له
فلذلك يوافق المُضيف على تقديم التنازلات والموافقة على طلب ضيوفه شريطة أن يشربوا القهوة !
تقول إحدى النساء ممن لايزلن يحافظن على تراث القهوة :
أنها تُعد القهوة بالمنزل ، حيث تقوم بطحن البن وفرزه واستبعاد الملوث منه ، ثم تقوم بغسله وتجفيفه وتحميصه بدرجة أكبر من العادي
ثم تدق وتطحن طحناً خشنا حتى يسهل ركودها ، ثم تقوم بتحميس القهوة في محماس حتى يتغير لونها حيث أن درجة قوة القهوة
تختلف على حسب درجة حمسها ، وتشير إلى أنها تهتم كثيرا وتعتز بأواني القهوة العربية ابتداء من البكرج ( وهو ذلك الإناء ذو الخرطوم المعقوف
والمقبض نصف الدائري تقريباً ) ،
والدلال - والدله : هي ذلك الوعاء النحاسي ذو اللسان القصير والمقبض المستقيم والذي تُصب منه القهوة.
وتضيف أن القهوة قديما توضع في الزمزمية وهي اناء فخار يحافظ على سخونة القهوة وطعمها ولونها
أما الآن فتُحفظ في أواني خاصة حديثة تسمى سخانا أو برادا .
وتختلف درجات ألوان القهوة العربية بحسب اختلاف البلاد ، ففي السعودية وتحديدا في منطقة نجد مثلاً يحبونها صفراء لونها فاتح مع تكثير الهيل
وفي مناطق الشمال تترواح بين الداكنة إلى قريبة السواد ، وفي جنوب السعودية فتكون خالصة السواد
وأنواع البن عديدة تصل إلى 25 نوعا منها :
البن العربي ، البن الروبستا ، النبياري ، الأمريكي ( الليبيري ) ، البن الأفريقي ، البن الكيني ، البرازيلي .
والجدير بالذكر بأن القهوة العربية تعتبر رفيقة مخلصة في أوقات السهر والسمر ولا غنى عنها أبدا
وكما قال الأمير الشاعر خالد الفيصل :
أعن له عنة أهل الكيف للهيل
ماذاق راعي الكيف ذقته هنيا
انواع فناجيل القهوه
الفنجـال الأول يسمى .... الهـيف ....
وهو الفنجال الذي يحتسيه المعزب أو المضيف قبل مايمد القهـوة
لضيوفه وقديما كانت تسري هذه العادة عند العرب ليأمن ضيفهم
من أن تكون القهوة مسمومة اما حديثا فجرت هذه العادة ليختبر
المعزب جودة وصلاحية القهوة قبل تقديمها إلى الضيوف خوفا
من أن تكون صايدة فيلحقه ( حق ) كبير يقدمه لضيوفه وإلا فيلحق
به العـار ويصبح مثارا للسخرية عند الآخرين...
والقهوة الصـايدة هي القهوة التي لحقها الأذى من طعم غريب
أو جسم غريب أو كأن يعملها شخص على نجاسة..الخ
وقد كان البدو الأولين يعرفون ويميزون القهوة الصايـدة وقلـة
من الأشخاص في وقتنا الحالي يستطيعون تمييزها.
الفنجـال الثاني يسمى .... الضـيف ....
وهو الفنجـال الأول الذي يقدم للضيف وهو واجب الضيافـة
وقد كان الضيف قديما في البادية مجـبرا على شربه إلا في
حالـة العداوة أوأن يكون للضيف طلب صعب وقوي عند
المضيف فكان لايشربه إلا بعد وعـد من المضيف أو المعزب
بالتلبية وقد كان من عظائم الأمـور أن يأتي إنسان إلى بيتك
ولايشرب فنجالك إلا بعد تلبية طلبه فأنت حتما مجـبر على
التلبيـة وإلا لحق بك العـار عند النـاس.
الفنجـال الثالث يسمى .... الكـيف ....
وهو الفنجـال الذي يقدم للضيف وهو ليس مجـبر
على شربه ولايضير المضيف إن لم يشربه الضيف إنما
هو مجـرد تعديل كيف ومزاج الضيف وهو أقل فناجيل
القهـوة قـوة في سلوم (عادات) العرب.
الفنجـال الرابـع يسمى .... السـيف ....
وهو الفنجـال الثالث الذي يقدم للضيف وهذا الفنجـال
غالبـا ما يتركـه الضيف ولايحتسـيه لأنه أقـوى فنجـال
قهـوة لدى عرب الباديـة إذا أنه يعـني أن من يحتسـيه
فهـو مع المضيف في السـراء والضـراء ومجـبر على
الدفـاع عنه بحـد السـيف وشريكه في الحـرب والسلم
يعادي من يعاديه ويتحالف مع حلفـاؤه حتى وإن كان
من بين حلفائه من هم أعداء له في الأصل أعداء للضيف .
فقد كان هذا الفنجـال عبارة عن عقد تحـالف عسكري
ومدني وميثاق أمني مابين الضيف والمضيف وقد كان
هذا الوضـع يحمل النـاس أمورا شداد ويواجهون الموت
والدمـار بسببه فلذلك كانوا يتحاشـونه ويحترصون منه
أشـد الحـرص أما شرب أكثر من 3 فناجـيل فعادة يعملها
أهل وذوي صاحب القهوة وأفراد قبيلته وأنسبائه وذوو الدم
بقي أن نذكر أن هناك فنجـال اسمه الفارس ولكن من يطلب
شخص ما بدم أو ثأر أو ماشابه إن كان شيخ القبيلة أو
كبير في السن أو إمرأة يجمع شباب القبيلة وفريسها.
..ويصب القهوة في الفنجال ويرفعه عاليا على رؤوس الأشهاد
وأمام الجميع ويقـول : هــذا فنجـال فـلان بن فـلان.....من يشربـه؟؟؟
أي من يأخذ حقنا أو ثأرنا أو دمنا منه؟....فيقوم أحد فرسان القبيلة
ويقـول : أن له ويأخذ الفنجـال ويشربـه....ويذهب في طلب هذا
الشخص ولايعـود إلى قبيلته إلا بعد إحضـار البينة على أنه انتقم
لصاحب الفنجـال من الشخص المطلوب
وإلا فله أحد خيارين :
إما أن يجلي من قبيلته ولايعـود لها أبد لما لحقه من ذل وعار
وصم بها جبينه.
وإما أن يعود محملا بالخزي والعار ويصبح مدعاة لسخرية أفراد
القبيلة ...صغيرها وكبيرها رجالا ونساءا ولايتزوج منها ولا يخرج
للحرب مع فرسانها .
آجمل مـآقيل في القهوه ,,,
يا عَاملِينْ البنّ وَسْـطَ التَرَامِيـسْ
لا تَقْطَعُونِهْ من حَشَـا مِرْضعَاتِـهْ
رُدُّوه لأمَّات الخْشُـوم المِقَابِيـسْ
صُفْر الدلال اللي عَلِيهَـا حَلاتِـهْ
مَا عَاد شِفْنَا البن وَسْط المَحَامِيسْ
يَحْمِسْ وصَوْت النِّجْر طَوَّلْ سكَاتِهْ
وقـآل اللشـآعر / عبد الله العقيل
بي شوق للدله وصوت الفناجيـلوالقهوه اللي النار توقـد حطبهـا
واشتقت للمسمار والبـن والهيـلوالزعفران اللي يطيـب شربهـا
سلم العرب جيلٍ يعلم بهـا جيـلمـازان مجلـس دلتـه مانصبهـا
فيها السلام وكيف روس الرجاجيلومعها علوم تـدور الـي رغبهـا
فياما انقذ الفنجال بعض المقاتيـلوامـن مطاليـب تعـذر طلبـهـا
صب القهوه من طيبات المعاميـلوشب نـارك فالدفـا فـي لهبهـا
فبيت بلاقهوه فـلا فيـه تسهيـلفهي شيمه العربان وايضا نسبهـا
،،،،،،،،،،،،
وقصيده الشاعرمحمد القاضي المشهوره
يا مل قلب كل مـا التـم الاشفـاق
من عام الاول به دواكيـك وخفـوق
كنه مع الـدلال يجلـب بالاسـواق
وعامين عند معزل الوسـط ماسـوق
ويكشف له اسرار كتمهـا بصنـدوق
يجاهد جنود في سواهيـج الاطـراق
ياعن لك تذكـار الاحبـاب واشتـاق
بالك وطاف بخاطرك طاري الشـوق
دنيت لي من غالـي البـن مـا لاق
بالكيف ناقيها عن العـذف منسـوق
احمس ثلاث يانديمـي علـى سـاق
ريحه على جمر الغضا يفضح السوق
ايـاك والنيـة بالـك والاحــراق
وإصحا تصير بحمسة البن مطفـوق
ليا صفر لونه ثـم ابشـت بالعـراق
صفر كما الياقوت يطرب لها الموق
وعطت بريح فاخـر فاضـح فـاق
ريحه كما العنبر بالانفـاس منشـوق
دقـه بنجـر يسمعـه كـل مشتـاق
داع الهوى يطرب ليـا دق يخفـوق
لقـم بدلـه مولـع كنهـا الـسـاق
منصوبـة مربوبـة تقـل غرنـوق
خله تفوح وراعـي الكيـف يشتـاق
ليا طفح له جوهـر صـح لـه ذوق
اصفر قموره كما الزمرد بالاشفـاق
وكبارها الطافح كما صافـي المـوق
زله على وضحاتها خمسـة ارتـاق
هيل ومسمـار بالاسبـاب مسحـوق
مع الزعفران والشمطري ليا انسـاق
والعنبر الصافي على الطاق مطبـوق
فاليـا اجتمـع هـذا وهـذا بتيفـاق
صبه كفيت العوق عن كـل مخلـوق
بفنجال صيـن زاهـي عندالارمـاق
يفضي بكرسيه كما غضاي غرنـوق
ليا انطلق من ثعبتـه تقـل شبـراق
او دم جوف لا مـزع مـن معلـوق
شكل على الفنجـال لونـه ليـا راق
رنق تصور للحمامة علـى الطـوق
خمر ليـا منـه تسلسـل بالاريـاق
وعليه من صافـي الـورد مذلـوق
يحتاج من خمر السكارى ليـا فـاق
طفل تمـز شفـاه والعنـق مفهـوق
عبث يميـل بحبـه مـا بعـد مـاق
وهو يزاهي باهـر البـدر بشهـوق
بين شفتين ليـا غنـج حـق بـراق
عجل رفيقه بالطهـا يعطـي طبـوق
سطر كتب من حبر عين بـالاوراق
خديه صاديـن ونونيـن مـن فـوق
كن العرق بخدودها جمـر الارنـاق
ينثر على الوجنات باللـون مشعـوق
الى تبسـم شـع واشـرق بالافـاق
نوره يفوق البـدر سحـر ومنطـوق
بالعنق كن المسـك والـورق بـراق
شخص بصدره او على الشاخ مدقوق
يمشي برفق خايـف مدمـج السـاق
يقصم حجول هزها الثقل مـن فـوق
الى حصل لك ساعة وانت مشتـاق
اقطف زهر ما لاق والعمر ملحـوق
وصلاى ربي عد مـا بـارق حـاق
على النبي الهاشمي خيـر مخلـوق
,,,,,,,
وقال ايضا الشاعر /عبدالله بن علي بن صقيه
ليا ضاق صدري واستحسيت واوحيت
ورقٍ لعى بالصوت جريـت ونـات
وادنيـت رسـلانٍ ربيبـة وسويـت
فنجال ينسينـي جميـع الحساسـات
حمست بنـه فـوق سمـرٍ وشميـت
ريحٍ لها من شمتـه خـذت راحـات
واليـا لفانـي نـازح الـدار هليـت
بـه لا عنالـي مـن ديـارٍ بعيـدات
صبّيت لـه وبهشـت بـه مانوانيـت
من بـن سـوي فـي دلالٍ ربيبـات
أشقر الـى مـن بالفناجيـل صبيـت
مشكـلٍ كنـه خضـاب الخونـدات
لحبـه وهيلـه بالثمـن ماتغالـيـت
لو يحسب الكيلـو بعشـرة جنيهـات
،،،،،،
والشـآعر / سلطان بن عبدالله الجلعود قـآل ,,
الله على الفنجال مع هجعة النـاس
بـدلال نـارٍ مايبـطـل سنـاهـا
مع حمسة يملا بها كـل محمـاس
ويقلبـه قـرم يعـرف استـواهـا
قم يافرج شبّه تر الكبـد والـرأس
العين اشوفه قازيـه مـن خطاهـا
حط الجروم اللي من العـام يبـاس
لياما يطوح ضوهـا مـع فضاهـا
واحمس على جمر ترى ماله اجناس
وكفّـه ليـا منـه عرقهـا غشاهـا
واودع بهاره هيل ورهه بالاجراس
ياخالط الفنجـال تـر هـو حلآهـا
ودقه بنجـر يسمعـه كـل نعـاس
ولاتغلق الضبة علـى مـن بغاهـا
وصفه وصبه تر هو الصفى بقياس
ماهو خطاة الخامـل اللـي طهاهـا
اللي يحطه باوسط النـار مرفـاس
لمـا يطيـر قبوهـا مـع غماهـا
ارجوا التثبيت...