مشاهدة النسخة كاملة : من ابطال الصحراء كل مايتعلق بالشيخ سعدون العواجي
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماورد في ديوان السديري ساكتبه لكم واتمنى عدم المشاركه حتى انتهي من الموضوع
{ سعدون العواجي }
الشيخ سعدون العواجي هو شيخ عموم قبيلة (ولد سليمان ) التي هي من أفخاذ قبيلة عنزه الكبيره ، له شأن بين قبائله ، ورئاسته لهذه القبيله عريقه، مطاعاَ بين افراد القبيله ، شجاعاَ ومشهوراَ بفروسيته، وشاعراَمجيداَ، اشعاره حماسيه....وكثيرة الفخر وكان محترماَ حتى عند أعدائه ، وله أبناء كثيرون ولكن لم يشتهر منهم سوى أبنيه عقاب وحجاب، وهما شقيقان.... أما بقية أبنائه فلم يشتهروا. وشهرة عقاب قد زادت على شهرة أبيه ، وكان من الابطال القلائل بنجد.
ولكن قبل أن يبرز أبناه وقبل أن يبلغا سن الرجوله ، حصل بين الشيخ سعدون وبين زوجته والدة عقاب وحجاب خلاف أدى الى طلاقها ، وذهبت الى أهلها في بلاد سوريه ، ومعها ابناها ، وهي من قبيلة الفدعان من عنزه الموجودين في سوريه ، وكان أخوال الشابين –عقاب وحجاب – مشهورين بين أفراد قبيلة الفدعان ، وقد تربيا في اخوالهما أحسن تربيه ، وبعد ان بلغا سن الرجوله خيلوهما وأصبحا فارسين يضرب بهما المثل ، رغم أنهما بعيدان عن والدهما ، وقد ألتف حولهما بعض من جماعتهما (ولد سليمان) من النازحين الى سوريه مع قبيلة الفدعان ،واصبح عقاب وحجاب يترأسان قسماَ من عشائرهما في سوريه ، أما الشيخ سعدون فقد بقي شيخاَ لجماعته (ولد سليمان ) في نجد ، الى أن برز شخص من أبناء عمه يسمى شامخ العواجي ،وأخذ ينازع سعدون الزعامه ،ويعرقل نفوذه على قبيلة (ولد سليمان ) ، مستهتراَ بأوامر الشيخ ، وأخذ يتحداه في كل مناسبه ن ويقـلل من قيمته عند القبيله ، ويضع العراقيل في وجهه ، واخيراَ أخذ مكان سعدون ،وتزعم القبيله ، وأخذ يعامل الشيخ سعدون معامله سيئه ، وقد وصل به الامر الى حقره وحظر عليه أن يورد أبله على أي منهل ترده قبائل (ولد سليمان ) قبل أن ترد أبل شامخ وأبل كل القبيله، ولم يجد الشيخ سعدون من قبيلة (ولد سليمان ) أي نصير ،أو سند يدفع عنه الضيم ، وبقي بينهم محتقراَ يتجرع ويلات الذل ...... وقد قال أشعاراَ بهذا كثيره ، سأورد منها البعض ..وهو الذي استقيته من رجال عنزه الطاعنين بالسن ، وهذه من بعض أشعاره :
الله مـن هـم بكبـدي سعرهـا=دلَى يمل القلـب مـل الشواتـي
وش خانة الدنيا سريـع دورهـا=لـو أقبلـن سنينهـا مقفيـاتـي
ومن عقب ماني مقفيٍ عن نحرها=اليوم بين القين هـو والحذاتـي
ومن عقب مانلبس غرايب شهرها=من فوق قـبٍ عندنـا مكرماتـي
يوم أن خيـال النـدم ماقصرهـا=عمن جذت به نفهـق الاولاتـي
واليوم طيبنا على الشيـل مرهـا=ياحيـف مانستاهـل المعسراتـي
حـلال عقـدات كبـار عبـرهـا=وخالق نجوم بالسمـا ساهراتـي
مامـال الا فـارغ مـن زبرهـا=ولا حـي الا مقتفيـه الممـاتـي
يارازق اللـي مابعشـه ذخرهـا=طيور الهوى في قدرتك عأيشاتي
تفرج لمن عينه تزايـد سهرهـا=ألطـف بنـا ياعالـم الخافياتـي
ياللي خلقت أقفارها مـع بحرهـا=يامن بحكمـك تجـري الكايناتـي
أوجست من حر الليالي سعرهـا=وذكرت طيـب أيامنـا الفايتاتـي
ونشدت وين اللي ينثـر حمرهـا=وقمت أتذكر وين حروة شفاتـي
اللي الـى الخيـل خبـث كدرهـا=صوته ذعار القـرح الصافناتـي
عقاب السبايا كان جاهـا ذعرهـا=عوق العديم ومشبـع الحايماتـي
لقد تألم بهذه القصيده ،وذكر الدنيا وميلاتها ، وتذكر ركوبه للجياد ، وأنه يرجع على الخيل الكاره ، ويهزم السابقات من خيل الاعداء ،وينقذ من تخلفت به جواده من رفاقه ، أنه لايستحق المعسرات ، لأنه اصبح العوز به ضاراً، حتى انه لا يستطيع ان يجد ما يحمل عليه امتعته ، ثم رجع الى ربه وطلب منه الفرج ، وقال هو الذي سبحانه يرزق الطير بأوكارها ، وهو الذي بأمره تجري الكائنات، ثم تذكر أبنه عقاباً ، وأشاد به ، وأخذ يسأل عنه وقال : من الذي ينثر الأحمر ؟ يقصد دماء الأبطال . أين الذي يرعب الخيل ، ويكدر صفوها ؟ أين الذي من زأرته تنفر الصافنات , ويدخل الرعب في قلوبها ، وقلوب فرسانها ؟ أنه عقاب الخيل ، ومشبع الطير من لحومهم ثم أردف بهذه القصيده الأخرى ، بين فيها أنه قد عزم على الرحيل ، ليفارق شامخاً وغطرسته ، وعندما لاحظه بعض الذين يعطفون عليه ، يجمع أمتعته ويحملها على رواحله أخذوا يلومونه وحاولوا أن يثنوا عزمه ، ولكنه أصر على الرحيل ، وقال في قصيدته أن شامخاً لاينصاع للحق ، لذلك فهو سيبتعد عنه ، ويعالج آلامه بالفراق، لأن في البعد سلوى له :
قالوا تحورف قلت يالربـع نجـاع=وقالوا تقيم وقلت يالربع مـا قيـم
قالوا علامك قلت من قل الأفـزاع=صيحة خلا ماعنـدي الا الهذاريـم
والى بغيت الحق من شامخ ضـاع=يطرم علي دايـخ الـراس تطريـم
يبعد عن الفالات طقـه بالاصبـاع=من قلة اللـي يضربـه باللهازيـم
ليا صار ما توفي عميلك من الصاع=ما ينقعد لك عند حصـن النواهيـم
شبرٍ من البيدا يعوضـك الأفـزاع=وسود الليالي يبعدنك عن الضيـم
ولكن هذا لم يكن به حل لامره ، فهو اذا ابتعد عن قبيلة (ولد سليمان ) سيكون لاجئــاً عند أحدى القبائل ، وهذا يرى ان فيه نقصاً عليه بعد العز الرفيع الذي كان عايشاً فيه ، واذا أنفرد وحده في فيافي نجد فسوف يكون لقمه سائغه لبعض الغزاة من الصعاليك ، وهو لايستطيع وحده حماية نفسه ، ولذالك فقد رجع بعد ان رحل مرغما ، بهذه الظروف زاد شامخ بطغيانه وتجبره على سعدون ، الرجل الطيب الوقور الشجاع ، جرى هذا كله على سعدون ، وأبناه عقاب وحجاب عند أخوالهما بالاراضي السورية ، ولهما (مخصصات ) عند الدوله العثمانية ، مثل بقية مشائخ عنزة الموجودين بسورية . والمواصلات بينهم مقطوعة ، وأخيراً لفت نظر سعدون شخص من الذين يعطفون عليه ، ان يكتب لأولاده ويشكو اليهم ويخبرهم بأعتداء شامخ على جميع سلطاته ، فكتب سعدون لأبنيه هذه القصيدة :
ياراكـب مـن عندنـا فـوق مهـذاب=مامـون قطـاع الفيافـي الـى أنويـت
عند الفضيلـة عـد يوميـن بحسـاب=أول قراهـم قـول ياضيـف حيـيـت
حـرٍ صغيـر وتومـا شـق لـه نـاب=وعقب القرا ودع رجـالٍ لهـم صيـت
وليـا ركبتـه ضربـه خـل الاجنـاب=وأنحر لنجم الجـدي وان كـان مديـت
وأسلم وسلم لي علي عقـاب وحجـاب=سلم على مضنون عينـي الـى ألفيـت
بالحال خـص عقـاب فكـاك الأنشـاب=ينجيك كان أنـك عـن الحـق عديـت
قل له ترى شامخ شمخ عقب ما شـاب=ويـا عقـاب والله ذللونـي وذلـيـت
ويا عقاب حدوني على غير مـا طـاب=وقالوا تودر من ورى المـاء وتعديـت
من عقب ماني سترهم عنـد الأجنـاب=وليـا بلتهـم قـالـةٍ مــا تتقـيـت
ما دام شامـخ مالـكٍ جـرد الأرقـاب=لو زيـن الفنجـال لـي مـا تقهويـت
ياعقاب حـط بثومـة القلـب مخـلاب=من العام فـي نـوم العـرب ماتهنيـت
عقب المعزة صرت ياعقـاب مرعـاب=والنـاس حييـن وأنـا عقبكـم ميـت
من الضيم ياعقاب السرب عارضي شاب=واذويت مـن كثـر العنـا وأستخفيـت
فاتـن ثـلاث سنيـن والنـوم ماطـاب=وشكواي من صدري عبـار وتناهيـت
البيت مـا يبنـى بـلا عمـد وأطنـاب=متى يجينـا عقـاب يبـي لنـا البيـت
مالي جـدا الا عضـة البهـم بالنـاب=وراعيت كثر الحيف بالعين وأغضيـت
أرجي بشيـر الخيـر مـع كـل هبـاب=ومتى يجونا أخوان نمشه على الصيـت
ولا بد أن القاري لاحظ مرارة شكوى سعدون لأبنيه ، وحرارة الذلة، وكيف أنه أصبح مهاناً بين قومه، بعد ماكان يحمي حماه ويقوم بنائبات القبيلة ، وقد شكى لأولاده وبين كل ما يلاقيه من شامخ ، ثم أثنى على عقاب ، وناداه ليجلي الضيم عنه ، ويفرج كربته ، وأخيراً قال أنه يرجو البشير الذي يبشره بمقدم أبنيه مع الرياح المنطلقه
وتساءل متى يصل أخوان أبنته نمشه اللذان كان لهما صيت .
وبعد أن وصلت هذه القصيدة لأبنيه عقاب وحجاب ، ثارت ثائرة عقاب ، وأمر أخاه أن يهيئ نفسه للرحيل من بلاد سورية
، ويترك مقرراته التي أستحصل عليها من دولة الأتراك هناك ، مادام أن والدهما قد لحق به الأمر، ثم قال عقاب هذه الأبيات مناجياً صديقه عيداً
، وكان عيد يمتلك فرساً ليست من الخيل الأصائل ، وأشار عليه عقاب بالقصيده أن يبيعها لأنهم ذاهبون لنجد ، وليس في نجد الا الخيل العتاق
، والرماح والطعن ، وخشي على صديقه عيد أن يخوض معمعة على جواده الهجين ، ويكون ضحية بالميدان ، أو ينهزم ثم يعد من الجبناء
، وقال: ياصديقي عيد سأهدي لك أول جواد أصيل أول جواد أصيل أخذه غنيمه في أول معركة نخوضها بنجد .
ياعيد جلب مهرتك عفنـة الذيـل=لا عاد ما تكسب حذا قـول خيـال
رحنا لنجـد ولا بنجـد محاصيـل=نطعن ونطعن فوق عجلات الأزوال
ان طعتني ياعيد بـدل بهـا كيـل=ودور لها من غاية السـوق دلال
ان نرت قالوا عيد عيل هل الخيل=وأن هشت قالوا رد منهم بخيـال
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:05 PM
قال الفارس عقاب هذه الأبيات ، فأطاعه صديقه عيد وباع الفرس ، وأشترى لأولاده زاداً ، ورحل عقاب وأخوه وصديقهم عيد ومعهم بعض الخدم ، وترك جماعته الذين من (ولد سليمان) بسورية ، ومشى بظعينته الى نجد وقد أستغرقت رحلته ثلاثين يوماً ، وصل بعدها بالقرب من منهل يسمى (الحيزا) من ديار قبيلة (ولد سليمان ) وقد باتوا على مقربه منها ، بعد أن تأكدوا أن أبل قبائل (ولد سليمان ) وارده على هذا المنهل ، في الليلة المذكورة وبعد طلوع الفجر الأول ، قام عقاب وتأبط سيفه ، وأمر أخاه ومن معه أن يتبعوه بظعينتهم ، ثم مشى على قدميه متجهاً الى العرب الذين على (الحيزا) مختفياً ، وأخذ يبحث عن بيت والده سعدون ، وكان قد أستوصف من الناس مايدله على بيت أبيه وقد قيل له .. أن شامخاً أمر على أبيه بأن لايرفع بيته بين بيوت القبيلة ، أذلالاً له وكذلك أمر راعي أبله قليلة العدد ، أن لا ترد على الماء الا بعد أن ترد أبل الحي بأكملها ، وعندما وصل بيت والده قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يرد أحد على البئر ، وجد والده نائماً ، وكذلك راعي أبل والده نائماً بين الأبل ، فأيقظ الراعي ، وقال له: قم أورد أبلك الماء ، فقال له الراعي: لا أستطيع ياعماه ، لأن الشيخ شامخاً سيضربني ، وقد أمرني أن لا أرد الماء الا بعد أن ترد القبيلة ، فنهره عقاب بشده ، وحاول الراعي أن يعتذر لأنه لايعرفه ، فأكد عليه ، وقال له: أورد أبلك وأنا معك ولاتخف ، ومشى الراعي قسراً بالأبل الى البئر ، وأختفى عقاب بين الأبل ، وعندما وصلوا قرب البئر ، شاهد شامخ أن راعي أبل سعدون قد ورد الماء ، عاصياً لأمره فثارت ثائرته ، ونادى الراعي ، وتهدده ، فقال عقاب للراعي بصوت لايسمعه شامخ : أمض لسبيلك ولا تجبه ، وعند ذلك أشتد غضب شامخ ، وأخذ عصاه ، وأقبل من بيته يعدو ،ليشبع الراعي ضرباً كعادته ، وعندما قرب شامخ منه ، خرج عليه عقاب من بين الأبل ، كأنه الأسد ، مجرداً سيفه ، ووثب على شامخ ليقتله ، وعندما رآه شامخ عرف أن هذا عقاب ، الذي خبر أوصافه ، وتأكد من شاربيه اللذين يلامسان أذنيه ، فصعق شامخ ، وعرف أنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه ، ولا يتمكن من الهرب الى بيته ، ففضل أن يرمي نفسه بالبئر الفريبه منه ، وفعلاً رمى نفسه ، وأطل عليه عقاب ، وأدلى عليه الرشا ، وقال: أخرج ، فقال: هذا هو قبري ،لا يمكن أن أخرج الا أن تعفو عني ، فقال عقاب: أن جبنك الذي رأيته سيجعلني أعفو عن قتلك مشروطاً ذلك بعفو الشيخ سعدون أي أبيه فترك عقاب راعي الأبل يسقيها ، وأمر من حوله أن يخرجوا شامخاً الجبان الذي أختار أن يرمي نفسه بالبئر ، ورجع عقاب بعد أن رأى أخاه حجاباً قد وصل بالظعينه ، فأومأ اليه نحو بيت والده ، وأمرهم أن يبنوا البيت الكبير ، وأن يرفعوا عماده ، وبعد أن سلموا على والدهم ، تهلل وجهه بشراً ، وسر برؤية أبنائه ، وبعد أن بنى البيت أثثوا مجلسه بأحسن الأثاث ، وهيئوا مقعداً وثيراً لوالدهم من أحسن المفروشات التي تنسج بسورية آنذاك ، وطلبوا من والدهم أن يجلس عليه ، ثم أمر عقاب صديقه عيدا أن يركب أحدى الخيل ، ويبلغ القبيلة بأن يحضروا للسلام على الشيخ وولديه عقاب وحجاب ، فراح صديقهم مسرعاً وبلغ القبيلة بعد طلوع الشمس فجائت قبائل (ولد سليمان) وسلموا على سعدون وأبنيه وتمت البيعه لسعدون من جديد ، وقد أعجبوا بعقاب وحجاب ، وكان أعجابهم بالشيخ عقاب عظيماً جداً ، حيث تأكدوا من رؤية الرجل الذي سارت بأخبار شجاعته الركبان من بلاد سورية ، وقد تم التحول بهذه الطريقة البسيطة ، وأشاد أبناء سعدون مجد والدهما من جديد ، وراح شامخاً نسياً منسياً ، وقد عفا عنه الشيخ سعدون ، لأنه رآه لا يستحق أن يجازيه على أفعاله ، لما ظهر من جبنه ، لقد رفع عقاب وحجاب والدهما الى القمة ، وأخذ الشيخ سعدون يصول ويجول في بلاده ، لايخشى أحداً من القبائل ، وزاد به الأمر أن أجلى بعض قبائل شمر عن بلادهم ..... ولا شك أن هذا يسواعد أبنائه ، خاصه أبنه عقاب الفارس الشجاع .
وذات يوم بلغ سعدون أن أراضي ( بيضا نثيل ) مخصبه ، وهذه يملكها مسلط التمياط ، شيخ قبيلة التومان من شمر، فالتفت سعدون الى ولديه عقاب وحجاب ، وقال لهما : أنني أحب أن أرحل الى (بيضا نثيل ) وآخذها عنوة من مسلط التمياط وجماعته ،فأجاب أبناه بالسمع والطاعه ، وقالوا : عليك أن تأمر ، ونحن سنأخذها قسراً ، فأمر سعدون العرب بالرحيل ، لأخذ (بيضا نثيل ) من التمياط ، وقال سعدون : سأرسل له هذه القصيدة أن يترك (بيضا نثيل ) بدون حرب . لأنه يحب أن يدلل أبله بها ، لأنها مخصبه .
وهذه هي القصيدة :
ياراكب اللي مـا لهجهـا الجنينـا=ماهي وحدها ثامنـة لهـا ثمانـا
فـج النحـور محجـلات اليدينـا=من ساس عيرات وابوهم عمانـا
بلفـن لمسلـط ترثـة الغانمينـا=قل أرحلوا عن جوكم صـار مانـا
نبـي ندلـه مقرعـات الحنيـنـا=أذواد من رعي المخافـه سمانـا
ماهم بـورث أجدودنـا المقدمينـا=كسب بالأيدي من حلايـب عدانـا
نفكهـن مـن لا بـة معتديـنـا=ومن دونهن عود العريني عصانا
يرعن بظل عقاب مروي السنينـا=اللي ليـا صـارت علينـا حمانـا
وقولوا لهم ترانا يمهـم مقبلينـا=ويقصر عن الطولات كانـه بغانـا
عدونـا نجيـه لـو مـا يجينـا=ونضفي على عدونا مـن خطانـا
ونركب على اللي كنهـن الشنينـا=خيل الصحابة ما أعترضهن حصانا
والموت عند أقطيهن وان حدينـا=وياسرع رد وجيههن مـع قفانـا
وفعلاً اخذوا (بيضا نثيل ) من ( مصلط التمياط ) ، وأتسعت حدود سعدون العواجي هو وقبيلتة ، الى أن بلغت من (خيبر ) الى قرب طي وشمالاً (تيماء) والنفود. ومع كون عقاب أشتهر بالشجاعة والفتك ، فقد هام بغرام أحدى بنات الحي وتسمى ( نوت) هذه الفتاة كانت أجمل فتاة بين قبائل عنزه ،ويضرب المثل بجمالها ، وقد قال عقاب فيها الاشعار الكثيرة ، وقد بحثت عن أشعاره بمحبوبته ( نوت ) ولكني لم أظفر الا بأربع قصائد ، أدونها للقارئ تباعاً وهي كما يلي
يا ونتي با قصى الضماير سندهـا=لا رقبت مشذوب المراقيب تـزداد
ونة عجوزِ مـات عنهـا ولدهـا=رملى ضعيفة مالهـا غيـره اولاد
على الذي مثنـاة قلبـي عقدهـا=حبه بمكنون الحشا يسنـد أسنـاد
وعروق قلبـي يبستهـن بيدهـا=صارن كما شن على الـدار بيـاد
أن أبعدت عينـي يجيهـا رمدهـا=ودموعها تسقي قناطيـش الاذواد
وان قربت كبـدي يجيهـا لددهـا=مرٍ هنـوع ومـرٍ ماتقبـل الـزاد
اللي كما الفنجـال غـزة نهدهـا=والثوب عن روس الثمر غادٍ ابجاد
ذكرت ربي يـوم قضـت جعدهـا=خلاقهـا رب لـه النـاس سجـاد
ريميـه مـا ترتـع الاوحـدهـا=تقطف زما ليق الخزامى بالاجـراد
ثم قال قصيد ته الثانية شاكيا غرامه ب( نوت ) وشاكيا لواعجه وما يقاسيه بحبها وهذه هي
واكبدي اللي كن به حمـو لا لـي=بالقيظ والا حامـي الجمـر نالـه
تفـوح فـوح مبهـرات الدلالـي=جزل حطبهـا ركـده ثـم شالـه
والعين جابـت دمعهـا بانتلالـي=يشدي هماليل المطر مـن خيالـه
من واحد يتعب على شـده بالـي=لو ماعنت رجلي فقلبـي عنالـه
عينـه تشـادي قلتـه بالظلالـي=في حـد لـوح ماتنولـه حبالـه
وقذيلتـه يلعـب بهـا الهملالـي=بدف الظليم ويتعب الـي حبالـه
اللي بميدان المـوده مشـى لـي=يرخص كلامـه ويتغالـى حلالـه
أنا أشهد انه بالهوى سـم حالـي=ويبس عروق الجسم واذوى خياله
عندي غلاه مرخص كـل غالـي=طفـلٍ معذبنـي بزايـد دلالــه
وأما قصيدته الثالثه فقد شكى فراق محبوبته ، وكان أهلها رحلوا بها بعيداً عنه، وحالت بينه وبينها الفيافي الشاسعه ، ولايستطيع أن يصل اليها ، وأخذ يصف مابينهما من البعد ، ويشكو الى أخيه حجاب في هذه القصيده .
من دون خلي حال (عرنان) و(كباد)=و(حلوان) مرفوع الحجى حال دونه
شدوا وخلوني علـى الـدار ركـاد=وقفت مع الجرعا تبـارى ظعونـه
والدمع من عيني على خدي أبـداد=مثل الغشين اليا أنتثر مـن زونـه
فرقى لطيف الروح ياحجاب لاعـاد=عقبه ضميـري يابسـات شنونـه
ياحجاب كان أنك عن الحال نشـاد=خلـي بقلبـي جايـرات طعـونـه
اللي ذبحني بالهوى يابن الاجـواد=طفـلٍ قرونـه ماغطاهـن زبونـه
طفلٍ لشـراد المهـا صـار قـواد=يحير عقلي فـي تواصيـف لونـه
حبه بمكنون الحشى يسنـد أسنـاد=وأن خانني ياحجاب ربـي يخونـه
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:19 PM
قال الفارس عقاب هذه الأبيات ، فأطاعه صديقه عيد وباع الفرس ، وأشترى لأولاده زاداً ، ورحل عقاب وأخوه وصديقهم عيد ومعهم بعض الخدم ، وترك جماعته الذين من (ولد سليمان) بسورية ، ومشى بظعينته الى نجد وقد أستغرقت رحلته ثلاثين يوماً ، وصل بعدها بالقرب من منهل يسمى (الحيزا) من ديار قبيلة (ولد سليمان ) وقد باتوا على مقربه منها ، بعد أن تأكدوا أن أبل قبائل (ولد سليمان ) وارده على هذا المنهل ، في الليلة المذكورة وبعد طلوع الفجر الأول ، قام عقاب وتأبط سيفه ، وأمر أخاه ومن معه أن يتبعوه بظعينتهم ، ثم مشى على قدميه متجهاً الى العرب الذين على (الحيزا) مختفياً ، وأخذ يبحث عن بيت والده سعدون ، وكان قد أستوصف من الناس مايدله على بيت أبيه وقد قيل له .. أن شامخاً أمر على أبيه بأن لايرفع بيته بين بيوت القبيلة ، أذلالاً له وكذلك أمر راعي أبله قليلة العدد ، أن لا ترد على الماء الا بعد أن ترد أبل الحي بأكملها ، وعندما وصل بيت والده قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يرد أحد على البئر ، وجد والده نائماً ، وكذلك راعي أبل والده نائماً بين الأبل ، فأيقظ الراعي ، وقال له: قم أورد أبلك الماء ، فقال له الراعي: لا أستطيع ياعماه ، لأن الشيخ شامخاً سيضربني ، وقد أمرني أن لا أرد الماء الا بعد أن ترد القبيلة ، فنهره عقاب بشده ، وحاول الراعي أن يعتذر لأنه لايعرفه ، فأكد عليه ، وقال له: أورد أبلك وأنا معك ولاتخف ، ومشى الراعي قسراً بالأبل الى البئر ، وأختفى عقاب بين الأبل ، وعندما وصلوا قرب البئر ، شاهد شامخ أن راعي أبل سعدون قد ورد الماء ، عاصياً لأمره فثارت ثائرته ، ونادى الراعي ، وتهدده ، فقال عقاب للراعي بصوت لايسمعه شامخ : أمض لسبيلك ولا تجبه ، وعند ذلك أشتد غضب شامخ ، وأخذ عصاه ، وأقبل من بيته يعدو ،ليشبع الراعي ضرباً كعادته ، وعندما قرب شامخ منه ، خرج عليه عقاب من بين الأبل ، كأنه الأسد ، مجرداً سيفه ، ووثب على شامخ ليقتله ، وعندما رآه شامخ عرف أن هذا عقاب ، الذي خبر أوصافه ، وتأكد من شاربيه اللذين يلامسان أذنيه ، فصعق شامخ ، وعرف أنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه ، ولا يتمكن من الهرب الى بيته ، ففضل أن يرمي نفسه بالبئر الفريبه منه ، وفعلاً رمى نفسه ، وأطل عليه عقاب ، وأدلى عليه الرشا ، وقال: أخرج ، فقال: هذا هو قبري ،لا يمكن أن أخرج الا أن تعفو عني ، فقال عقاب: أن جبنك الذي رأيته سيجعلني أعفو عن قتلك مشروطاً ذلك بعفو الشيخ سعدون أي أبيه فترك عقاب راعي الأبل يسقيها ، وأمر من حوله أن يخرجوا شامخاً الجبان الذي أختار أن يرمي نفسه بالبئر ، ورجع عقاب بعد أن رأى أخاه حجاباً قد وصل بالظعينه ، فأومأ اليه نحو بيت والده ، وأمرهم أن يبنوا البيت الكبير ، وأن يرفعوا عماده ، وبعد أن سلموا على والدهم ، تهلل وجهه بشراً ، وسر برؤية أبنائه ، وبعد أن بنى البيت أثثوا مجلسه بأحسن الأثاث ، وهيئوا مقعداً وثيراً لوالدهم من أحسن المفروشات التي تنسج بسورية آنذاك ، وطلبوا من والدهم أن يجلس عليه ، ثم أمر عقاب صديقه عيدا أن يركب أحدى الخيل ، ويبلغ القبيلة بأن يحضروا للسلام على الشيخ وولديه عقاب وحجاب ، فراح صديقهم مسرعاً وبلغ القبيلة بعد طلوع الشمس فجائت قبائل (ولد سليمان) وسلموا على سعدون وأبنيه وتمت البيعه لسعدون من جديد ، وقد أعجبوا بعقاب وحجاب ، وكان أعجابهم بالشيخ عقاب عظيماً جداً ، حيث تأكدوا من رؤية الرجل الذي سارت بأخبار شجاعته الركبان من بلاد سورية ، وقد تم التحول بهذه الطريقة البسيطة ، وأشاد أبناء سعدون مجد والدهما من جديد ، وراح شامخاً نسياً منسياً ، وقد عفا عنه الشيخ سعدون ، لأنه رآه لا يستحق أن يجازيه على أفعاله ، لما ظهر من جبنه ، لقد رفع عقاب وحجاب والدهما الى القمة ، وأخذ الشيخ سعدون يصول ويجول في بلاده ، لايخشى أحداً من القبائل ، وزاد به الأمر أن أجلى بعض قبائل شمر عن بلادهم ..... ولا شك أن هذا يسواعد أبنائه ، خاصه أبنه عقاب الفارس الشجاع .
وذات يوم بلغ سعدون أن أراضي ( بيضا نثيل ) مخصبه ، وهذه يملكها مسلط التمياط ، شيخ قبيلة التومان من شمر، فالتفت سعدون الى ولديه عقاب وحجاب ، وقال لهما : أنني أحب أن أرحل الى (بيضا نثيل ) وآخذها عنوة من مسلط التمياط وجماعته ،فأجاب أبناه بالسمع والطاعه ، وقالوا : عليك أن تأمر ، ونحن سنأخذها قسراً ، فأمر سعدون العرب بالرحيل ، لأخذ (بيضا نثيل ) من التمياط ، وقال سعدون : سأرسل له هذه القصيدة أن يترك (بيضا نثيل ) بدون حرب . لأنه يحب أن يدلل أبله بها ، لأنها مخصبه .
وهذه هي القصيدة :
الطيـر منـي ياقنيبـر غـدا فـوت=يطرد حباري خـم تالـي المظاهيـر
دليت أنط النايفه وأزعـج الصـوت=الياما أبعدوا عنا العرب وأنتحى الطير
ألهتني اللي كن عينـه سنـا مـوت=نجـل عيونـه والثنـايـا مغاتـيـر
تقول وش قال العواجي علـى نـوت=شبه الطيوح اللـي تحـط المقاهيـر
وهذا دليل على أن غرام عقاب بنوت كان مهوراً .
و( لرحيل ) والد (نوت) أخ يسمى (قرينيس) له ثلاثة أبناء ، أحدهم أبرم عقد نكاحه على نوت بنت رحيل ، ولكنها رفضت الزواج من أبن عمها هذا ، لأن غرامها بعقاب قد تمكن من قلبها ، ولاترضى الزواج بغيره ، وكان بينهما روابط قوية ، وأخيراً أضطر عقاب الى أن يأتي اليها بوضح النهار ، على مرأى ومسمع من أهلها ، ويجلس بالقرب منها ، ويحدثها ماطاب له الحديث ولا أحد يجرؤ أو حتى يفكر بمنعه ، وكان عشقاً بريئاً كل البراءة ، وبعيداً كل البعد عن الرذيلة ، وبمنتهى العفة والشرف .
لقد لاحظ ذلك أبن عمها المعقود له عليها فتشاور مع أخوانه بالأمر ، وقرروا أن يذهبوا لعمهم
(رحيل) ويخبروه أن أمر عقاب تعدى الحدود ، وأنهم لايقبلون أن يأتي عقاب لأبنة عمهم ، أمره ، وأن أصر على تحديه فسنقتله ، ونحن نطلب رأيك ، فنظر اليهم عمهم طويلاً ، ثم هز رأسه ، وقال هذه الكلمة : ياويلكم من عقاب !! ياويلكم بعد عقاب !! وقام بعد هذه الكلمة ، وهنا بهتوا ، وبقوا يتسائلون عن معنى كلمة عمهم ، فقال أكبرهم : نعم أن عمكم يقول ياويلكم من عقاب أن حاولتم قتله ، وهذا شئ من المستحيلات ، لأن عقاب كما تعرفونه ليس بالسهل قتله ،أما قوله ياويلكم بعد عقاب ، فمعناه أنكم لو ظفرتم بعقاب وقتلتموه فقد هدمتم عزكم ، وخسرتم الشخص الذي أرهب أعدائكم ، وحمى بلادكم ،وفتحنا بيننا وبين أبناء عمنا مشكلة كبيرة ، ستكون سبباً بأنقراضنا جميعاً ، وأن أفضل أن تتركوا ( نوت ) لعقاب ، وهو أحق بها ، لأنه يحبها وتحبه ، وهذا هو أفضل شئ نعمله لحل المشكله ، وقد أجمعوا على هذا الراي ، فتم طلاق (نوت ) وتزوجها عقاب ، وبلغ إمنيته بنوت التي هام بغرامها سنين طوالا ، وبعد أن عرف عقاب ما دار بين الأخوه وعمهم ، رحيل العواجي ، وأنهم طلقوا نوت من أجله رأى لزاماً عليه أن يقابل الجميل بالجميل ، وكانت له أخت تسمى ( حرفه ) سبق أن عقد لها على أبن عمها القريب المسمى ( دغام الأحيمر ) ، لذالك أرسل عقاب لأبن عمه ، وأخبره أن أبناء قرينيس العواجي عملوا معه جميلاً وطلفوا بنت عمهم نوت من أجله ، وأنه يجب أن يكافئهم ، ونظراً لأن حرفه رافضه الزواج منك ، فأنا أحب أن تطلقها لأزوجها على الذي طلق نوت من أجلي .. فقال ؟ أنا لن أطلق حرفه ولو قطعت رقبتي ، فثار عقاب ، وأقسم على نفسه أن يقطع رقبته في الحال وطلب سيفه ، وكان عقاب لا يقول شيئا الا فعله ، وعرف دغام أنه قاتله لا محاله ، وحالاً أرتمى على ركبتي عقاب ، وأخذ يقبلهما معلناً طلاق حرفه ، جهاراً بصوته ، وبعد الطلاق زوجها عقاب سعود بن قرينيس ، الذي طلق (نوت) وكذلك أرسل لأخويه الأخرين ، وقال لهما أن هاتين الطفلتين يقصد أبنتيه الصغيرتين اذا بلغتا سن الزواج فسوف أزوجهما بكما ، وفعلا زوجهما بهما ، وأنجبت كل واحده منهما . ومن الثابت عندي أن أسباط عقاب من أبنتيه هم الذين يترأسون قبيلة ( ولد سليمان ) ، وقد وصلت اليهم الرئاسة بعد وفاة عقاب وأبنه ، ولازالوا هم رؤساء القبيلة ، ويقال لهم آل محمد.
نرجع الى الشيخ سعدون والد عقاب ، بعد أن أستولى على ( بيضا نثيل ) من التومان ، حصل بينه وبين قبائل شمر معارك هائلة ، حتى أجلاهم عن بعض مساكنهم ، وقد دافعوا دفاعاً بطولياً خاصة قبيلة الغيثه من عبده ، أما مصلط التمياط وقبائله ، فقد جلوا عن ديارهم واستولى عليها سعدون وأبناؤه ، ولم تزل يملكها العواجية الى الأن
بعد أنتصار سعدون العواجي على مصلط التمياط وقتله أبن أخيه ، قال الشيخ سعدون هذه القصيده:
ياراكب من عندنا فـوق نسنـاس=يشدي ظليـم جافـل مـع خمايـل
زين القفا ناب القرا مقعد الـراس=ومعرب من ساس هجـنٍِِِِ اصايـل
لامــد رواي ولا راح عـسـاس=عروٍ الى ما فـات حمـو القوايـل
اليا جيتهم في ربعة الشيخ جـلاس=ينشدك من هولي صديـق يسايـل
قل صبحونا أجرودهم ما لها اقياس=سكن الجبل جانا مع الصبح صايـل
وانا أحمد اللي عاضهم كسرة الباس=كسيـرة وصلـت قفـار وحـايـل
في روضة التنهات قرطن الألبـاس=وذبحٍ ليامـا جيـت بيضـا نثايـل
وكم جثـةٍ مجدوعـةٍ مابهـا راس=بسيوف يشفـن الطنـا والغلايـل
وكم سابقٍ راكبها طـاح منحـاس=من المعركه يجيـك للقـاع مايـل
والصبح جانا مصلط دايخ الـراس=وجاه العقاب الصيرمي فوق حايـل
وأعذر بنقل السيف واعذر بالألباس=وراحت تقمز بـه زبـار المسايـل
وجرس خلي في زواقيـب حـراس=وياويل مسلط عقب واف الخصايل
وليا قعد بالبيت يزهـي بالألبـاس=عمره صغير وماضـي لـه فعايـل
بعد هذا ارسل مفتاح الغيثي الى قبائل شمر يستحميهم ويطلب منهم النجده ، فحضر عدد منهم ووقفوا في وجه سعدون ، وقفة الابطال ، وحصلت بينهم وبين سعدون معركه هائله على المنهل المسمى ( بظفره ) وهو من مياه شمر ، انتصرت فيها شمر على العواجي وقبائله ، وقال شاعر شمر رشيد بن طوعان هذه القصيدة يصف المعركه :
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:22 PM
يامزنةٍ غـرا نشـت لـه رفاريـف=هلت على ظفره مطرهـا انهشامـي
زبيديهـا روس المهـار المزاعيـف=وعشبه قرون مسيحيـن الاودامـي
تصرخ بها حدب السيوف المهاديـف=وتفتح بهـا بقـع النسـور الاثامـي
دزٍ بـعـودان البلـنـزا وتنجـيـف=وروحوا وراكـم يافـروخ الجلامـي
ظعاينٍ تسري وتجري مـن السيـف=ومن (واقصة) ما شيعـوا للمقامـي
زمـل الطواليـات جنـك مزاهيـف=على جنـاح الكـود يمشـن همامـي
يتلون عـدوان زبـون المشاعيـف=كسابـة العيـدان ريـش النعـامـي
نهجت اسـر جموعهـم بالتواقيـف=الـن وجيـه جموعهـم بالنخدامـي
ونظرت ربعي عايزيـن التواصيـف=الى الخيل بالزهـام والجمـع زامـي
ونعمٍ من العصـلان وأولاد اباسيـف=وعيـال عليـا كانـهـا بالتحـامـي
ان فات مـا بقفوشهـم والتطاريـف=ردوا لنصـب مفكـكـات اللجـامـي
انا أشهد ان قلوبهم صمـع ياخليـف=وردوا حياض الموت ورد الظوامـي
وديارنـا حنـا لنـا بـه تصاريـف=(سلمى) و(رمان) و(اجا) و(العصامي)
عينـاك يارمـان زيـن الهفاهيـف=يامـا ذبحنـا دونهـا مـن غلامـي
نطعن ونطعن عند هـاك الكراشيـف=وتسعَـر دونـه عـمـار تسـامـي
نبـي نقلـط ميرهـن للضيايـيـف=ان صكـت البيبـان دون الطعامـي
ورغم أن شمر أنتصروا بهذه المعركه فأن سعدون العواجي وأبناءه لم يفقدوا شيئاً من أراضي شمر التي **بوها .
لقد أتفقت شمر على أن يصبوا فنجان من البن ، ويضعوه بينهم ، ويقولون لفرسانهم : الذي يشربه في مجتمعهم هو المسئول عن قتل عقاب ، في أول معركه نخوضها معه ، أنه لا يمكن أن يتجرأ على شربه ، الا من كان قوي الجنان ، وعنده الثقة بنفسه ، فقام شاب من بين الصفوف يسمى ( أبا الوقي ) ولم يكن من عائلة لها ماض بالفروسيه ، فأخذ الفنجال وشربه ، في مجلس شمر ، وقال : أنا شارب فنجال عقاب ، وسأقابله على ظهور الخيل ، وعندما التحم شمر في معركة مع (ولد سليمان) جماعة عقاب العواجي ، وعندما رأى (أبا الوقي) عقاباً بين الخيل ، دفع جواده ، وكان عقاب لا يظن أن أحداً يتجرأ ويهجم عليه ، خاصة مثل هذا الشاب الصغير ، فلقيه عقاب ولما أقترب كل واحد من الآخر أطلق كل منهما سهمه على الآخر ، ولكن لم يصب أحدهما ، والتصقت جوادهما ، وتماسكا بالأيدي على ظهور الخيل ، ثم وقعا على الارض ، فهجمت فرسان عنزة لتخليص عقاب وهجمت فرسان شمر لتخليص ابا الوقي ، الشاب الذي ضرب أروع مثل بالبطوله ، ونفذ ما التزم به ، ودارت المعركة وحمي الوطيس ، وثار غبار الخيل ، وغطى كل شئ ، حتى أن الفارس لا يبصر الآخر ،وتخلص عقاب من الشاب أبا الوقي ، وقام من الارض والغبار يحجب كل واحد عن الاخر ووقعت يد عقاب على سيف بالارض وامسك بجواد واقف فوق رأسه ، وكذالك أبا الوقي هو الاخرأخذ سيفاً ، ووجد جواداً من حوله، فأخذه وعندما أفترقا اذا بالسيف الذي مع عقاب هو سيف ابا الوقي وكذالك الجواد كان جواده ، وابا الوقي وجد ان السيف الذي معه والجواد هما سيف وجواد عقاب ، وانفصلت المعركة بعد ذلك ، وكانت النتيجة خيبة امل للشيخ سعدون ، لأنه رأى بالأمر غضاضة عليه ، حيث أن جواد وسيف أبنه يأخذهما شاب صغير من قبيلة شمر ، ليس معروفاً، ولم يكن له ماض ، وليس كفواً لمقابلة عقاب في نظره ، وقد قلق للأمر وسهر ليلته ولم ينم ، فجاء اليه شيوخ قبيلة (ولد سليمان) وقالوا له لا تقلق يا ابا عقاب ، على فقدان جواد وسيف ، فكل خيلنا وسيوفنا نقدمها لعقاب عوضاً عن جواده وسيفه ، فقال: أنا لا يهمني جواد عقاب وسيفه ، ولكن الذي يشغل بالي ويحز في نفسي وأخشى منه ، هو أن شاعر شمر مبيريك التبيناوي ، قد يقع على بيت من الشعر ، عالق في ذهني الآن ، فقالوا: ماهو البيت ياسعدون الذي تخشى ان يجده شاعر شمر ؟ فقال لهم هو هذا البيت :
السيف من يمنى عقابٍ خذيناه=والخيل بدل كدشها بالاصايـل
وفعلاً وقع ما كان يخشاه سعدون ، حيث بعد أنفصال المعركة ، قال شاعر شمر مبيريك التبيناوي
قصيدة من ضمنها البيت الذي أشار اليه سعدون ، وهو ثاني بيت من القصيدة الآتية
أبا الوقي يالبيض خضبـن يمنـاه=وانا شهد انه من عيـال الحمايـل
السيف من يمنى عقـاب خذينـاه=والخيل بـدل كدشهـا بالاصايـل
هـذي سلـوم بيننـا يالقـرابـاه=يازين بيع المنسمح يابـن وايـل
وعقاب ما سبه ولا سـب حليـاه=ان جو على قب المهار الاصايـل
يركض على الصابور ما به مراواه=شئ تعرفـه كـل سمـو القبايـل
لا شك عندي لـه فهـود مغـذاه=عيال شمـر فـوق قـب سلايـل
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:25 PM
وفي بعض السنين نزل على سعدون وأبنائه الشيخ مجول بن شعلان ، ومعهم قسم من قبائل الرولة أيام الربيع ، وقد أتفق مجول بن شعلان وسعدون العواجي أن يغيروا على قبائل حرب الموجودين بأراضي ( رخا ) الماء المعروف ، وفعلاً غزوا حرباً وأغاروا عليهم بالمكان المذكور ، وأخذوا منهم مواشي كثيرة ، من بينها أبل مشهورة تسمى ( بشملا ) وكان زعيم قبائل حرب أبن فرهود ، وكان غائباً عندما أغاروا عليهم ، وبعد أن رجعوا الى ديارهم غانمين رحلوا جميعاً الى الشمال ، بديار سورية ، لأنها باردة في أيام الصيف ، وعندما علم أبن فرهود شيخ قبائل حرب ، برحيل سعدون العواجي وأبنائه وعربانهم مع الشيخ مجول بن شعلان ، أرسل لهم هذه القصيدة يتهددهم ويقول : أرجعوا لدياركم محاولاً أن يأخذ ثأره منهم ، ومبيناً ندمه أنه لم يحضر عندما أخذت الابل المشهورة ( شملا ) وهذه قصيدته
يامجول الغيبات يقضا بها دين=غيبة جنبها يوم جاها الزوالـي
لا واخسارة لبسنـا للتواميـن=يوم أن شملا غربت للشمالـي
ياعقاب لا تقفي بثار الشعاليـن=أنكس لدارك يا كريم السبالـي
نجي على قب سواة الشياهيـن=سوٍ على اللي ينزلون الجبالـي
نبي نطارد شاربيـن الغلاويـن=وناخذ عوض شملا بكارٍ جلالي
أما جدعنا عقاب ليث الغلامين=والا جدعنا حجاب ريف الهزالي
وعندما وصلت هذه القصيدة سعدون أجابه بهذه القصيدة :
أثاري كذبك يابن فرهود بالحيـل=تقول من خوفك نحرنا الشمالـي
لولا علومك ما نكسنا عن الكيـل=من ديرة اللي شفها شـف بالـي
ياناشـدٍ عنـا ترانـا مقابـيـل=ننزل لكم ( رخا ) وناخـذ ليالـي
نبي نطاردكم على شـرد الخيـل=ونشوف منهـو للسبايـا يوالـي
واللي يطارد خيلكم صفوة الخيـل=بايمانهم مثل المحـوص المدالـي
وعقاب فوق مشمر تكسر الذيـل=شلايعه من خيلكـم كـل غالـي
اليا عدا فيكم عـدا فيكـم الويـل=ويروي حدود مصقلات السلالـي
نطاح قاسين الرجـال المشاكيـل=وبالفعل تشهد له جميع الرجالـي
ياويلكم مـن زايـدات الغرابيـل=ان طار عن قحص المهار الجلالي
انشد وتلقانا على قـرح الخيـل=بايماننا ريش الغلب لـه ظلالـي
عدونا نسقيه ويـل بثـر ويـل=وصديقنا يشـرب قـراح زلالـي
ورجع سعدون بقبائله متحدياً ابن فرهود ، ونزل منهل رخا وأغارعلى قبائل حرب ، وأخذ أموالاً وخيلاً كثيرة ، بعد أن توارى عنه أبن فرهود ، وهرب طالباً لنفسه النجاة .. ثم قال سعدون هذه القصيدة مفاخراً ومشيداً بفعل أبنه عقاب وقومه وقال أن حرباً نفرت منهم مثل ما تنفر الأغنام من الذئاب ، وهاهي القصيدة :
ان كان ابن فرهود يطلب لقانـا=جينا على الزرفات خيل الصحابة
جينا وربعه قوطره فـي نحانـا=مثل القطيع اللي نحتـه الذيابـه
وشملا تزايد نيها فـي حمانـا=ويا ما خذينا غيرها من جلابـه
وجبنا البكار المكرمات السمانـا=وطرش كثيرٍ ولا عرفنا حسابـه
حنا ليا صلنـا طـوال خطانـا=وهذي عوايدنا نهـار الحرابـه
نجيك فـوق مكاظمـات العنانـا=صفرٍ عليهن لا بسين العصابـه
عاداتنا وان كان شفنـا أقبلانـا=من دمهم (رخا) نـروي ترابـه
وعقاب فـوق مشمـر بمعدانـا=الخيل في يوم الملاقـى تهابـه
منكم يروي حربتـه والسنانـا=وفرسانكم قفت ذعرهـا عقابـه
جاكم سريعٍ بالعجل مـا توانـا=ومن يوم حل بخيلكم جا ذهابـه
منكم خذينـا يالحريبـي قرانـا=كل أبلجٍ حنـا قصرنـا شبابـه
نرقد بامان الله وتسهر عدانـا=ومن فعلنا يسهر كبير المهابـه
حريبنا يقضـي ويلقـى عيانـا=مثل الخشوم الطايله من هضابه
بعد أن رجع سعدون وقبائله الى موطنهم ، كان عقاب لا يكفيه أن يهاجم عرباناً بعربانه ، ولكنه كان دائماً يغزو غزوات بعيدة المدى ، يغنم فيها أموالاً من مواشي الأعداء البعيدين ، وكان يغزو أحياناً جهات القصيم ، وأواسط نجد .
وفي غزوه من غزواته صادف ثلاثمائة فارس من فرسان حرب وان معه ثمانون فارساً فوقع الطراد بينه وبينهم وحصل خسائر بين الجميع ، ولم يغنم أبلاً من حرب ، رغم أنه لم يغزو الا من أجلها ، وأثناء رجوعه وعند وصوله الى أحياء قبائله ، أعترضته فتاه تسأله عن حليلها وكان من الفرسان المرافقين له :
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:27 PM
يا عقاب يا حبس الظعن باللقا الشين=ياللـي حريبـك بالهزيمـة يمـنـا
عينت ذيب الخيـل يـوم الأكاويـن=نور العيون بغيبـة الشمـس عنـا
هـو سالـم والا رمـوه المعاديـن=يا عقـاب خبرنـي تـراي أتمنـا
فأجابها :
يا بنت يللي عن حليلـك تسأليـن=حنـا لنـا حـي يسألـون عـنـا
خمسة عشر ليلة على الوجه مقفين=نـدور وضـحٍ بالأباهـر تحـنـا
وسفنا هل البل شاربين الغلاويـن=مـن دون رخـم للحوبـر تحنـا
جونـا ثلاثميـه وحنـا ثمانـيـن=مثل المحوص الشلف منهم ومنـا
وبانت رديتهـن وشفنـا الردييـن=وكل عرفنـا عزوتـه يـوم كنـا
ليتك تراعي يا عـذاب المزاييـن=يـوم أن عيـدان القنـا يطعننـا
منا حليلك طـاح بيـن المثاريـن=في ديـرةٍ فيهـا الوضيحـي تثنـا
ومنهم جدعنا عند شوقك ثلاثيـن=وكم خيرٍ من راس رمحـي يونـا
في ساعةٍ فيها تشيـب الغلاميـن=أنطح نحـور الخيـل يـوم أقبلنـا
ياما نقلت الدين وألحقتـه الديـن=وحريبنـا فـي نومتـه مـا تهنـا
أرسي لهم يا بنت وأنتي تعرفيـن=لياما حمام النصر رفـرف وغنـا
واردهـا والحـق ربـوع مخليـن=بوجيـه قـومٍ يطلقـون الأعـنـا
عاداتنا نخلـي سـروج المسميـن=ونروي حـدود مصقـلات تحنـا
وقلايعي من نقوة الخيل عشريـن=قـبٍ ولا فيهـن ثـبـارٍ ودنــا
بهذا أنبأها عقاب أن حليلها قد قتل
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:30 PM
أما قبائل شمر فلم ينسوا ماخسروه من ديارهم ، لقد أرسلوا رسلهم لقبائل شمر النائيه يستنجدونهم على سعدون وأبنائه ، وفي هذا الأثناء غزا هايس القعيط شيخ قبيلة آل بريك - شمر- من الجزيرة بالعراق، ومعه سبعون فارساً غزا بلاد ( ولد سليمان ) جماعة سعدون العواجي ، وعندما كمن بالقرب من مغالي أبل ( ولد سليمان ) رآهم شخص من قبيلة آل سويد من شمر ، وكانت والدته من جماعة سعدون العواجي وهم أخواله ، فذهب لهم وأنذرهم هجوم شمر أهل الجزيرة الذين يترأسهم هايس القعيط ، وسميت بعد ذلك عائلة هذا الشخص ( بالنذرة ) ولا زالوا بهذا الأسم حتى الأن بين شمر ، وعندما علم (ولد سليمان) أن هايس القعيط ومن معه قد كمنوا لأبلهم هبوا وركبوا خيولهم ، وراحوا للأبل بالمفلى من ليلتهم ، وفي الصباح أغار عليهم جماعة هايس القعيط ، يتقدمهم زعيمهم البطل الشجاع هايس ، وحصلت المعركة بينهم ، وهزم هايس وجماعته وجماعته ، وألقوا القبض على سبعين شخصاً كانوا من جماعة القعيط يحملون الماء والشعير، للسبعين الجواد التي عليها الفرسان ، وهؤلاء يسمون ( زماميل الخيل ) ، وراح عقاب يطارد فرسان شمر المنهزمين ، وأتبعه أخوه حجاب ، وعندما أبصر هايس القعيط عقاب وحده وأخوه يتبعه بعيداً عنه ، التفت الي جماعته وقال : اليوم هذا يوم الثأر ، أنظروا عقاباً وحده ، والذي أتى به اليوم هو حظكم يا فرسان شمر ، ويجب علينا أن نهب عليه جميعاً لعلنا نظفر به ، وأذا أراد الله وقتلناه فقد أخذنا ثأر شمر جميعها ، وذكرهم بفارس شجاع قتله عقاب بالعام الماضي ، وهو هذلول الشويهري ، وكان عزيزاً على كل قبائل شمر ، وفقدانه كان خسارة عليهم ، فشحذ هممهم
وأستثارهم ، فصمموا أن يهبوا هبة رجل واحد ، وفعلاً جرى ذلك عندما أقتربوا من كثبان من الرمل تسمى ( **ار وريك ) ، وكان عقاب على مقربه منهم ، فرجعوا شاهرين سلاحهم صفاً واحداً ورشقوا عقاب بسهامهم فقتلوا جواده ، فخر على الأرض ، ثم نزلوا عليه وقتلوه ، وأستمروا يطاردون أخاه حجاب فظفروا به وقتلوه ، حصل هذا وفرسان (ولد سليمان) لا يعلمون عما حصل على زعمائهم عقاب وحجاب ، وكانوا منشغلين عند السبعين الذين أسروهم ، وبقوا يتقاسمون غنيمتهم ، وما علموا أنهم خسروا بذلك عقاب الخيل وأخاه حجاب ، وبهذا أنهدم عز الشيخ سعدون ، وتداعت أركان مجده ، بفقدان أعز أبنائه .
أما قبائل شمر فقد شفوا غليلهم بمقتل عقاب وحجاب ، وطاب نومهم ، وأخذ شعراؤهم يفخرون ويدبجون الشعر ، أسجل هنا ثلاث قصائد من شعرهم ، منها قصيدتان لمبيريك التبيناوي ، وواحده لأبن طوعان ، وهما من شعراء شمر البارزين : وهذه أحدى قصائد مبيريك التبيناوي:
أن كان ( هيفا ) تزعج العام الأصوات=( نوت ) يروع اليوم جضـة قطينـه
عقاب رمنه يوم الأفـراس عجـلات=وكلـن حثـات البـراثـن وتيـنـه
فـوات قبـل مدوريـن الجـمـالات=يـا ليـت عقـال المـلا حاضرينـه
وحجاب ياما قال بالبيت : قـم هـات=عـزي لكـم يـا لابــةٍ فاقديـنـه
من زوبـعٍ والا السناعيـس الافـات=فـوات ماعـود عـلـى مرتجيـنـه
خلوه زينيـن ( المياحـه )و(الأرات)=وينام سعـدون علـى سهـر عينـه
هـاذي سلـومٍ بينـنـا يالقـرابـات=ياحلـو ردات الجـزا قبـل حيـنـه
وهذه قصيدة التبيناتوي الثانية :
ياعقاب عقبان المنيصب لون لـك=واستلحقن ياعقاب راسك معه راس
لا تحسب أن الخيل قافٍ عطن لـك=أرقابهن عوجٍ لكم عقب مـرواس
أحذر من اللي بالقدح غذيـن لـك=شهب النواصي فوقهن كل مدبـاس
هايس على صم الرمك عابيٍ لـك=عيال زوبع مرويـة كـل عبـاس
بغربي زبار أوريك يوم أوجهن لك=راحت تدهدا جثتك مـا بهـا راس
وهذه قصيدة الشاعر رشيد بن طوعان
حرٍ شهـر بـس الزماميـل والخيـل=يـدور صيداتـه بغـراة الأجـنـاب
باول شبابـه عـذب الكنـس الحيـل=وخبط بيمناه البحـر عقـب ماشـاب
راح النذيـر وصبـح النـزل بالليـل=وتكافحـت فزعاتهـم قـبـل الأداب
وتوافقـوا بالعـرق حـد الغراميـل=متكاظميـن مثـل أبازيـد وذيــاب
وغشا زبار أوريـك مثـل الهماليـل=ونشبت رماح القوم باقطي الأصحـاب
وترايعـوا للهرش ربـع مشاكـيـل=حمايـة التاليـن والخيـل هــراب
عيـال الشيـوخ معربيـن الأخاويـل=ردوا على ربـعٍ تدانـوا بالأنسـاب
وان كان (نوت) تزعج الصوت بالحيل=لعيون (هيفا) نردع الشيـخ بحجـاب
أربـع ليـالٍ مالقـتـه المراسـيـل=عليت وجـه كـوح العصـر بتـراب
حريمنـا لجـن بزيـن الهلاهـيـل=متحريـاتٍ شلعـة الـحـر لعـقـاب
وحريمهم تصرخ صريـخ المحاحيـل=جاهن عليمٍ مع هـل الخيـل ماطـاب
ياضبيب لـو ذبحـت كـل الزماميـل=ذبحة دخيـل البيـت ماترفـع البـاب
دنيـاك هـاذي يالعواجـي غرابيـل=من شق جيب الناس شقوا له أجيـاب
لقد أشار شعراء شمر الى (هيفا) والى (نوت) : أما هيفا فهي والدة هذلول الشويهري ، وأما نوت فهي زوجة عقاب العواجي ، أشار شاعر شمر الى ضبيب وذبحته (للزماميل) فضبيب المذكور هو أبن عم لعقاب العواجي ، ويقال أنه هو الذي تجرأ وقتل السبعين شخص الذين أسروهم من جماعة هايس القعيط .
وعندما رجع فرسان (ولد سليمان) مع أبلهم بالليل أخذ سعدون العواجي يقابل كل كوكبة من الخيل يسأل عن عقاب وحجاب ، فيقولون له عهدنا بعقاب والخيل هاربة عنه وهو يطاردها ، وبقي سعدون على هذا الحال يسأل عن أبنيه ، وعندما قرب الصباح وعقاب وأخوه لم يرجعا ، كان سعدون ساهراً طوال ليله يخامر نفسه ، فقال هذه القصيدة .
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 06:36 PM
البارحه نومي بـروس الصعانيـن=طـوال ليلـي ماتهنيـت بـمـراح
كبـد نعالجهـا بعـوج الغـلاويـن=وروابـعٍ ماتـودع القلـب ينسـاح
بلاي والله يـا مـلا خابـرٍ شيـن=تظهر علينـا مرمسـاتٍ الـى راح
اللي يكف الخيـل كـف البعاريـن=ويرخص بروحه يوم يغلون الأرواح
خيالنـا يـوم أكتـراب الميـازيـن=ويرعى بظله بالخطر كـل مصـلاح
حالوا عليه اللي على الموت جسرين=لا وابعينـي مـا يجاجـون ذبـاح
وبعد أن تأخر رجوع عقاب وحجاب ، رجع فرسان (ولد سليمان) يبحثون عن زعيميهما فوجدوهما قتيلين عند ( **ار أوريك ) فدفنوهما على قمة كثيب من الرمل سمي ( بأبرق الشيوخ) ولا زال بهذا الأسم حتى الأن .
ورجعوا حزانى فقتل (ضبيب) الأسرى بثأر عقاب وحجاب ، وهذا لم يكن مستحسناً بعادات القبائل في الجزيرة العربية ، وقد أشير عن مقتل السبعين شخص بالقصائد سالفة الذكر .
أما الشيخ سعدون فقد كبر مصابه بعد مقتل أبنيه ، الذين أشادا مجده ، وسجلا له مفاخر لازالت باقية لعائلة العواجية ، وملكا قبيلتهم دياراً لازالوا عائشين بها ، وقد قال الشيخ سعدون أشعاراً كثيرة بأبنيه ، وهاتان قصيدتان منها أولها :
ياونـةٍ ونيتهـا تـسـع ونــات=مع تسع مع تسعين مع عشر الوفي
مع كثرهن باقصى الحشى مستكنات=عداد خلـق الله كثيـر الوصوفـي
ونة طريح طاح والخيـل عجـلات=كسره حدا الساقين غـادٍ سعوفـي
على سيـوفٍ بالملاقـى مهمـات=سيفين أغلى ما غدا مـن سيوفـي
وعلى محوص بالمـوارد قويـات=أسقى بهن لـو القبايـل صفوفـي
أحشم بحشمتهن ولو هن بعيـدات=وانام لـو أن الضـواري تحوفـي
خليتني ياعقاب مـا بـه مـراوات=عيالك صغارٍ والدهر بـه جنوفـي
من عفبكم ما نبكي الحي لو مـات=ولاني على الدنيا كثيـر الحسوفـي
وياطول ماجريت بالصـدر ونـات=على فـراق معطريـن السيوفـي
وياعقاب عقبك شفت بالوقت ميلات=واوجست انا من ضيم بقعا حفوفي
مرحوم يانطـاح وجـه المغيـرات=ان جن كراديس السبايـا صفوفـي
مرحوم يامشبـع سبـاعٍ مجيعـات=وعز الله أنـه عقبكـم زاد خوفـي
الخيل تدري بك نهـار المثـارات=ياللي على كل المـلا فيـك نوفـي
والخيل تقفي من فعولـك معيفـات=تاطا شخانيـب الرضـم ماتشوفـي
لاشك أن الشيخ سعدون فقد ساعدين من سواعده ، بنيا له أرفع قمة من المجد بفيافي نجد بين قبائلها ، وقد أشتهر أبناه عقاب وحجاب بين القبائل ، وكانا محل أعجابهم بالجزيرة ، ويضرب بهما المثل حتى الأن ، فان الناس اذا أعجبوا بشخص أو بعدد من الأشخاص يقولون كأن فلاناً عواجي أو كأن هؤلاء من العواجيه ، نسبة الى عقاب وحجاب ، ولا زال هذا المثل سارياً في نجد الى الأن .
ولابد للقارئ أن يلاحظ أن الشيخ سعدون أشار الى أبنيه وقال سيفين أغلى ماغدا من سيوفي ، فهو يرى أنهما سيفان من أعز مايملك ، ثم قال أنه يطمئن وينام لو أن الوحوش الكاسرة تحوم من حوله ، فهو مطمئن بأن أبنيه هما درعه الامين وأنه مكرم ومعزز بحمايتهما .
وهذه القصيدة الثانية
يا علي وين اللي رعينا بهم هيـت=حال اللحد من دونهـم والظلامـي
البارحة يا شمعـة الربـع ونيـت=ونة صويبٍ ومكسـره بالعظامـي
أوما الشجر وأنا بعد مثله أوميـت=أومـاي صقـار لطيـره وحامـي
طيرٍ لياجا الصيد يشبع هل البيـت=جته هبـوبٍ مـع جـرادٍ تهامـي
عز الله أني تو يـا علـي ذليـت=تبينت وانا علـى النـاس كامـي
وعز الله أني مع شفا البير هفييت=هفة قفـيٍ مـن عجـوز المقامـي
واليوم من باقـي حياتـي تبريـت=عقب الشيوخ معدليـن الجهامـي
ويا علي عفت الحي من كثر ماريت=وجريت للونـات والقلـب دامـي
وعذبت قلبي في كثيـر التناهيـت=والعين عيت مـن بلاهـا تنامـي
راح العقاب الصيرمي شايع الصيت=يا علي من عقبه تراعـد عظامـي
وهذه القصيدة شكي بها الى صديق له يسمى علياً ، يسأل عليه ويقول أين الذين كنا نرتع بهم بالفيافي ، الآن أصبحوا من أصحاب اللحود ، وأصبحت الظلمة تحول بينه وبينهما ، أنه يسهر الليالي ، ويئن مثل **ير العظام ، أنه يرتجف ويومئ كما تومئ الشجرة ، أنه الآن يحس بالخيفه ، ويذل من كل شي ، وقد ظهر ذلك للناس ، ولم يستطع أن يخفي خوفه لقد أخذ يتبرأ من حياته بعد أبنائه ، أنه أباح بما يخفيه ، بعدما تزلزلت الجبال التي كان يلتجئ في حماها ، أنه بعد أن فقد عقاباً بدأت ترتعد عظامه ، وفرائصه ، أنه فقد بطلين لا يمكن أن يقاضي بهما .
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 07:15 PM
لم يبق لسعدون بعدهما من يعتقد فيه خيراً ، الا حفيديه الصغيرين أبني عقاب وحجاب الحبيبين لقد أخذ يربيهما ، ويعلمهما فنون القتال ، آملا أن يأخذا ثأر أبويهما ، من هايس القعيط .
وعندما كملت رجولتهما طلب أن يقول كل واحد منهما قصيدة ، يبين فيها أنه سيأخذ ثأر والده ، وعمه ، واذا أجاد أحدهما القول فسوف يعطيه المهره بنت فرس عقاب المسماه ( فلحا ) وهذه آصل فرس عند قبائل ( ولد سليمان ) فقال أبن حجاب قصيدة لم تعجب جده ، ثم قال أبن عقاب قصيدة أعجب بها وهذه هي القصيدة :
ياليت من هو جـذ فلحـا ثنيـة=والا رباع مسودسه بالمساميـر
أبي الى ما قيـل زيعـت رعيـة=وتوايقن مـع الحنـي الغناديـر
أنطـح عليهـا سربـةٍ زوبعيـة=يجهر لميع سيوفها والمشاهيـر
متقلـدٍ سيـفٍ سـواة الحنيـة=أدور أبويه عند روس الخواوير
ان كان ما لينـت بالحبـل ليـة=ماني عشير اللي نهوده مزاميـر
لابـد مـن يـوم يزفـل كميـة=وكل يحسب مربحه والمخاسيـر
ثارٍ لبوي عقاب فـرضٍ عليـه=عليه وصاني زبـون المقاصيـر
سعدون جدي هو خلـف والديـه=شيخ الجهامه والسلف والمظاهير
دينٍ علي هايس زبـون الونيـه=يجيبه المعبود والـي المقاديـر
أن ما نطحت الخيل عيبٍ عليـه=أن وردوهن مثل أثامي الخنازير
عيـبٍ علـي العـزوة الوايليـة=وأحرم من الفنجال وسط الدواوير
وعندما سمع شاعر شمر بقصيدة ولد عقاب أجابه بهذه الابيات :
وش عاد لو جذيت فلحـا ثنيـة=شمر يجونك فوق قبٍ عياطيـر
أبوك ضرب بحربـةٍ شوشليـة=كزه حبيبي كزة الدلـو بالبيـر
صابه غلامٍ ما يعـرف اللويـة=ما صدها يوم السبايـا مناحيـر
له عادةٍ بالفعل فـي كـل هيـة=عشى ثنادي أبوك عوج المناقير
وعيال زوبع ملحقيـن الرديـة=اللي تهزع بالحروب الطوابيـر
لقد فاز بالجائزة أبن عقاب فأعطاه جده الجواد بنت ( فلحا ) وأخذ سعدون ينظر الى أبن عقاب بأعجاب ، ويداعبه الأمل أنه سيشفي غليله ، ويأخذ الثأر من الشيخ هايس القعيط .
ومن الفرص الغريبة التي قدر فيها لأبن عقاب أن يأخذ بثأر أبيه وعمه ويقضي على هايس القعيط ، أنه حصل بين غنيم ( الربضا ) بن بكر شيخ السويلمات من العمارات ، وبين هايس القعيط تصادم في وديان عنزة ، وطال الحرب بينهما ، وأرسل غنيم بن بكر الربضا لقبائل عنزة يطلب منهم النجدة والعون ، وكذلك هايس القعيط أرسل لقبائل شمر يستنجدهم ، فأخذت الأمدادات من كل القبيلتين تترى على موقع المعركة ، وقد سنحت الفرصة لسعدون العواجي ، فعندما علم بذلك ، أمر حفيدة وأمله الوحيد أبن عقاب بالشخوص فوراً الى المكان الذي تدور فيه رحى الحرب بين غنيم وبين هايس .. وأوصاه بأن لا ينسى ثأره من قاتل أبيه وعمه .
لقد سارع أبن عقاب الى أمنيته التي كان يترقبها ، فأشترك بخوض المعركة ، وكل ما يهمه هو أن يرى غريمه وقاتل أبيه وعمه ، وبعد أن رآه بأم عينه ، وتأكد من شخصيته ، وليست بخافية ، لأن شخصية هايس القعيط معروفة ، مقداماً جريئاً لا يرهب الموت ، ودائماً هو في مقدمة الفرسان ، رغم تقدمه بالسن ، وعندما هجم هايس على فرسان عنزة ، يتقدم فرسان شمر ،
أنقض عليه أبن عقاب مثل النمر الكاسر ، وأغمد ذبابة سيفه بخاصرته ، وأنتحى به عن مكان المعركة ، الى أن أبتعد عن الفرسان ، ثم أمسك رقبته وترجل به على الأرض ، وألتفت اليه هايس القعيط ، فقال له أبن عقاب : هل تعرفني ؟ فقال : أنت أبن عقاب العواجي ، ولا شك أنك تشبهه ، ولكن لم أقتله أنا ، فالذي قتله غيري ، فقال له أبن عقاب : أنا لا أسألك عن ذلك ، ولكنني أسألك بالله أن تبلغ سلامي والدي اذا وصلته في الدار الآخرة ، وتخبره بأنني أخذت بثأره ، وتشرح له كل ما رأيته بعينك ، ثم علا رأسه بالسيف ، وفصله عن جثته ، وبعد ذلك طارت البشائر الي الشيخ سعدون العواجي ، بأن حفيده قد قتل هايس القعيط ، وقد أجتمع رجال الحي يهنئونه ، وقد عقر الأبل ، وعمل الأعياد عند قبائل (ولد سليمان ) وكان يوماً مشهوراً عندهم ، وأخذن النساء يزغردن ، بعد أن لبسن زيناتهن ، وطاب نوم الشيخ سعدون ، وبات قرير العين وأخذ ينشد :
يا سابقي رد البرا مات راعيه=الجيش حز والرمك موفلاتي
يا ناس زول عقاب ماني بناسيه=عقبه فلا تسوى ريال حياتي
لو من إذا جروٍ لقا ما هقا فيه=كان العرب كله تسوي سواتي
الورع ورع عقاب لا خاب راجيه=حول بهايس ما تناسى وصاتي
كزه لبوه ويذكر أني موصيه=بعد ما شافت عيونه ثباتي
الخيل تثقل لين تسمع عزاويه=ومن يوم سمعنه وهن مقفياتي
لعل ورعٍ ما مشى درب أهاليه=تشلق عليه جيوبها المحصناتي
وبهذه الفتره عين الأمير عبدالله بن علي بن رشيد أميراً لحائل من قبل الأمام فيصل بن سعود ، بعد أن عزل أميرها الأول أبن علي ، وظل عبدالله أبن علي بن رشيد أميراً على حائل ، والمناطق الشماليه من المملكة ، وعندما علم بذلك مشائخ قبائل الشمال توافدوا اليه ، وكل منهم يقدم الهدابا للأمير الجديد ، ومن بين الذين قدموا اليه غنيم بن بكر الربضا ، وكان مهدياً الى أبن رشيد ثلاثاً من الخيل ، وقد قبلها ابن رشيد ، وعندما كان غنبم الربضا جالساً عند أمير حائل، وكان مع الجالسين شاعر شمر بن طوعان ، وكان مكفوف البصر ، وطاعن بالسن فقال له الأمير عبدالله بن رشيد : هذا غنيم الربضا يابن طوعان قم وسلم عليه ، وعلى الفور أجابه بن طوعان بهذين البيتين من الشعر ، موجهها لغنيم الربضا يحرض فيها عبدالله بن رشيد عليه
يا غنيم عندك هايس نطلبك دين=خيال تالـي شمـر بالسنـودي
ان كان ما جازاك عنها صباحين=ما هو ولد علي عريب الجدودي
وبعد ان سمع أمير حائل هذين البيتين من أبن طوعان ، ألتفت الى غنيم الربضا ، وأمره أن يرجع الى أهله ، وقال له : أننا أمرنا بأرجاع خيلك التي أهديتها لنا اليك ، وأنت في أمان الى أن تصل
أهلك ، وبعد ذلك أعتبر نفسك من من الأعداء ،ولا بد لنا أن نأخذ ثأر هايس القعيط منك لأنك أنت
زعيم المعركة ، التي قتل فيها هايس القعيط ، ولذلك فأنت المطلوب بدمه ، وقيل أن أبن رشيد غزاه بعد ذلك ، وأنه قتله في وديان عنزة .
وأسجل هنا نبذة للتاريخ عن قبيلة آل بريك ، التي يرأسها هايس القعيط ، ولم يزل أحفاده رؤساء لهذه القبيلة ، ولا زالت هذه القبيلة مع شمر ، والواقع أن هذه القبيلة هي قسم من قبيلة آل بريك التي هي من قبيلة الدواسر ، ولكن حصل بينهم حادثة أدت الى قتال ودماء ، وعلى أثر ذلك رحل جماعة هايس القعيط عن ابناء عمهم ، والتجأوا عند الجربان شيوخ قبيلة شمر ، عندما كانوا يقطنون شمالي المملكة ، وقد أعزهم الجربان ، وأكرموهم وبقوا طويلاً معهم ، وأخيراً حالفوا الجربان ، وقد قربوهم دون سواهم ، ولم يزالوا ساعد الجربان الأيمن بالملمات ، وحتى الأن وهم عند الجربان من المقربين ، بل ويعتزون بوجودهم عندهم ، وكانوا مشهورين بالأقدام ، ولهم شهرة عظيمة ، ومعروف عند أهل نجد الأن أنهم فخذ من فخوذ قبيلة الدواسر ، ولم ينزحوا الا بأسباب الدم الذي حصل بينهم وبين أخوانهم آل بريك ، وكان لجوؤهم الى شمر قبل ثلاثمئة سنه تقريباً.
الموضوع/ اهداء لكم من محمدسالم الشملاني
احترامي وتقديري للجميع
ابوليان
06-15-2009, 08:24 PM
شيئ جميل ابو سالم
وتشكر عليه
وفقك الله
القريني
06-15-2009, 08:45 PM
كتبت فابدعت يابوسالم جهد تشكر عليه
بارك الله فيك وتقبل مروري وتحياتي واحترامي
محمدسالم العنزي
06-15-2009, 10:29 PM
الله يعطيكم العافيه
اشكركم على المرور
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.